وكذلك عرف في تلك المدة شاعرٌ من أسرة وجيهة في بيروت أسمه جرجس أسحق طراد تكرر ذكره في منشورات زمانه كالجوائب والنحلة وغيرهما. وله هناك فصول نقلها من اليونانية وقصائد منها قصيدة دعاها المصباح مدح فيها العلم: ومن أبياتها قوله:
العلم مصباحٌ منيرٌ في الورى ... والجهل ليلٌ مظلم لن يلمعا
فاسعوا بكسب العلم سعيًا كاملًا ... واللهُ يعلي كلَّ خير من سعى
واجلوا شموس العلم في بيروتنا ... فالجهلُ غيرَ بسيفهِ لن يُردعا
وله من أبيات في مدح مجلة النحلة سنة ١٨٧٠:
هيَ نحلةٌ من كلّ فنّ قد جنتْ ... وجلّت عن التاريخ ما هو مظلمُ
هبُّوا بني الأوطانِ واجنُوا شهدها ... قد حان آنُ قطافهِ والموسمُ
وشي صحائفها جليلٌ ماجدٌ ... في وصفهِ الأوطانُ تزهو وتبسمُ
وقد رثي الطيب الذكر المطران طوبيًا عون رئيس أساقفة بيروت الماروني سنة ١٨٧١ بمرثاة قال فيها:
خطبٌ جسيم دهانا اليوم وا أسفي ... كلُّ إذا قائلًا قد ضاع مصطبري
فقدُ الهمامِ الكريمِ الحاذق الورع ... م الذي تردَّى بثوب الخير والطُهر