فتحت هذه المدرسة سنة ١٨٦٦ كان الخوري عيسى أول رؤسائها وقام بشؤونها الدينية والأدبية أحسن قيام ودبرها سنتين وإليه أشار سليم بك تقلًا في مدحه للمدرسة المذكورة حيث قال:
وقد خصَّها من قبلُ في جرجس الذي ... أبان أبتداها وابتغى الكدَّ والقهرا
وقاسى بها كل الصِعاب مجاهدًا ... وجملها علمًا وقدرًا كذا ذكرًا
ثم عاد الخوري جرجس إلى دير مار يوحنا الصابغ وتعاطى أعمال الرسالة والوعظ وإرشاد المؤمنين في لبنان وبيروت بغيرة وتقى حتى ذهب في ٨ آب سنة ١٨٧٥ شهيد تفانيه في خدمة المصابين في الهواء الأصفر. فمات في بيروت مأسوفًا عليه وقد رثاه الشيخ خليل اليازجي بداليته التي أولها (المشرق ٩ (١٩٠٦): ٤٩٩):
سقاكِ من الحَيا صوبُ العهادِ ... بدمعٍ سال من مُقَلِ الغوادي
وكان الخوري جرجس عيسى شاعرًا مجيدًا له ديوان مخطوط أنتقى منهُ صاحب ترجمته بعض الشذرات تجدها في عشر صفحات من مجلة المشرق (٩: ٥٤١ - ٥٥١) . ومن نظمه قوله من قصيدة يمدح بها الشيخ ناصيف اليازجي:
إذا عُرضت مسائلنا لديهِ ... نراهُ لحلها حالًا تصدَّى