وضعَّف ذلك الشَّيخ تقيُّ الدِّين رحمه الله تعالى.
ومنها: ناظر الوقف والصَّدقات، ونصَّ أحمد على جواز أكله (^١)، نقل عنه أبو الحارث أنَّه قال في والي الوقف: إن أكل منه بالمعروف فلا بأس، قيل له: فيقضي منه دينه؟ قال: ما سمعنا فيه شيئًا (^٢).
وكذلك نقل عنه حرب في رجل أوصى إلى رجل بأرض أو صدقة للمساكين، فدخل الوصيُّ الحائط أو الأرض، فتناول بطيخة أو قثَّاء أو نحو ذلك، قال: لا بأس بذلك إذا كان القيِّم بذلك أكل.
وترجم عليه بعض الأصحاب -وأظنُّه أبا حفص العكبريَّ-: (الوصيُّ يأكل من الوقف الَّذي يليه).
وهذا ظاهر في أنَّه لا يشترط له الحاجة، وخرَّجه أبو الخطاب على عامل اليتيم.
ونقل الميمونيُّ عن أحمد: أنَّه ذكر حديث عمر حين وقف فأوصى إلى حفصة (^٣)، ثمَّ قال أحمد: لمن وَلِيَه أن يأكل (^٤) منه بالمعروف إذا كان (^٥) اشترط ذلك (^٦).
ومفهومه: المنع من الأكل بدون الشَّرط.
(^١) في (أ): الأكل.
(^٢) ينظر: الوقوف والترجل من مسائل الإمام أحمد لأبي بكر الخلال (ص ٢٤).
(^٣) أخرجه أبو داود (٢٨٧٩)، وأصله في البخاري (٢٧٣٧)، ومسلم (١٦٣٢).
(^٤) قوله: (لمن وليه أن يأكل) هو في (ب) و(ج) و(د) و(و) و(ن): (وَلِيَه يأكل).
(^٥) قوله: (كان) سقطت من (ب).
(^٦) ينظر: الوقوف والترجل لأبي بكر الخلال (ص ٢٤).