ابن حامد والمتقدمين: أن تكفير العبد بالمال لا ينبني على ملكه بالتمليك، بل يكفِّر به بإذن السيد وإن لم يملكه، وإلَّا فلو ملك نفسه؛ لانعتقت عليه قهرًا، ولم يجزئه عن الكفارة (^١).
ومنها: هل يكون الرجل (^٢) مصرفًا لكفَّارة نفسه؟ في المسألة روايتان.
ثمَّ من الأصحاب من يحكيهما في غير كفارة الجماع في رمضان؛ لورود النَّصِّ فيها.
ومنهم من حكاها (^٣) في الجميع، وجعل ذلك خصوصًا للأعرابيِّ أو إسقاطًا للكفَّارة عنه؛ لعجزه، وكونها لا تفضل عنه.
واختلفوا في محلِّ الخلاف؛ فقيل: هو إذا كفَّر الغير عنه بإذنه؛ هل يجوز له أن يصرفها إليه أم لا؟ بناء على أن التكفير من الغير لا يستلزم
(^١) كتب على هامش (ن): (ويحتمل أن يكون من ذلك ما لو قال: "نساء العالمين طوالق".
ومنه لو قال لزوجته: إن فعلت مع أحد حرامًا؛ فأنت طالق، فطلَّقها طلقة رجعيَّة وجامعها، وقلنا: الرَّجعيَّة محرَّمة، فيحتمل دخوله في العموم فيقع، ويحتمل أن يقال: لا يقع؛ لأنَّ غرض المعلِّق منعها عن الغير لما يلحقه بذلك من النَّقاصة والمعرَّة).
(^٢) في (أ): للرجل.
(^٣) كتب على هامش (ن): (لعلَّه حكاهما).