ونصَّ أحمد في رواية صالح (^١) فيمن استأجر أرضًا مفلوحة وشرط عليه أن يردَّها مفلوحة كما أخذها: أنَّ له أن يردَّها عليه كما شرط، ويُخرَّج مثل ذلك في المزارعة.
ومنها: المضاربة تنفسخ بفسخ المالك لها، ولو كان المال عرضًا، ولكنْ للمضارب بيعه بعد الفسخ لتعلُّق حقِّه بربحه، ذكره القاضي في «خلافه» (^٢)، وهو ظاهر كلام أحمد في رواية ابن منصور (^٣).
وذكر القاضي في «المجرَّد»، وابن عقيل في باب الشَّركة: أنَّ المضارب لا ينعزل ما دام المال عرضًا، بل يملك التَّصرف حتَّى ينضَّ رأس المال، وليس للمالك عزله، وأنَّ هذا ظاهر كلام أحمد في رواية حنبل.
وذكرا في المضاربة: أنَّه ينعزل بالنِّسبة إلى الشِّراء دون البيع، وحمل صاحب «المغني» مطلق كلامهما في الشَّركة على هذا التَّقييد (^٤)، ومعناه: أنَّ المضارَب بعد الفسخ يملك تنضيض المال، وليس للمالك
(^١) لم نجده في المطبوع من مسائل صالح.
(^٢) كتب على هامش (ن): (وهو المذهب).
(^٣) جاء في مسائل صالح (٦/ ٢٩٩٨): (قلت: قال سفيان في رجل أخذ مالًا مضاربةً، واشترى به بزًا، فقدم به، فقال صاحب المال: لا تبعه، وقال المضارب: أنا أبيعه، يُنْظَرُ، فإن كان فيه ربح، أُجْبِرَ صاحب المال على أن يبيع، وإن لم يكن فيه ربح لم يجبر. قال أحمد: هو كما قال).
(^٤) كتب على هامش (ن): (وهو القول بالنِّسبة إلى الشِّراء دون البيع).