والصَّحيح: التَّعميم؛ لأنَّ مباشرة الفعل إنَّما جازت ضرورة الخروج منه، والمحرِم لا ضرورة له في الغسل بيده، فلمَّا أذن الشَّارع فيه؛ دلَّ على أنَّ مباشرة الطِّيب لقصد إزالته ومعالجته غير ممنوع.
ومنها: إذا تعمَّد المأموم سبق إمامه في ركوع أو سجود، وقلنا: لا تبطل صلاته بمجرَّد تعمُّد السَّبق (^١)؛ فهل يجب عليه العود إلى متابعة الإمام أم لا؟
أطلق أكثر الأصحاب وجوب العود، من غير تفريق بين العامد وغيره، كما وردت به الآثار عن الصَّحابة؛ كعمر وابنه وابن مسعود ﵃ (^٢).
وفرَّق صاحب «المحرر» بين العامد وغيره، وقال: متى عاد العامد؛ بطلت صلاته؛ لأنَّه قد تعمَّد زيادة ركن كامل عمدًا، وإنَّما يعود السَّاهي والجاهل (^٣).
(^١) كتب على هامش (ن): (وهو المذهب).
(^٢) أثر عمر ﵁: أخرجه عبد الرزاق (٣٧٥٨)، وابن أبي شيبة (٤٦٢٢): أن عمر ﵁ قال: «أيما رجل رفع رأسه قبل الإمام في ركوع أو في سجود؛ فليضع رأسه بقدر رفعه إياه».
وأثر ابن عمر ﵄: أخرجه ابن أبي شيبة (٤٦٢٣): عن سليمان بن كندير، قال: «صليت إلى جنب ابن عمر ﵄ فرفعت رأسي قبل الإمام، فأخذه فأعاده».
وأثر ابن مسعود ﵁: أخرجه البخاري تعليقًا (١/ ١٣٨)، ووصله عبد الرزاق (٣٧٥٧)، وابن أبي شيبة (٤٦٢٠) عن ابن مسعود ﵁ أنه قال: «لا تبادروا أئمتكم بالركوع ولا بالسجود، فإن سبق أحد منكم فليضع قدر ما يسبق به».
(^٣) ينظر: المحرر (١/ ١٠٢).