وأنا أقول: قد يكون لذلك (¬1)، وقد يكون لأمر آخر فيهما وإن لم يكن عمل، فإن قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - ينزل عليه من الرحمة والرضوان والملائكة، وله عند الله من المحبة له ولساكنه ما تقصر العقول عن إدراكه، وليس لمكان غيره، فكيف لا يكون أفضل الأمكنة، وليس محل عمل [لنا] (¬2)، لأنه ليس مسجدا، ولا له حكم المساجد، بل هو مستحق للنبي - صلى الله عليه وسلم -، فهذا معنى غير تضعيف الأعمال فيه، وقد تكون الأعمال مضاعفة فيه باعتبار أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حي، وأعماله فيه مضاعفة أكثر من كل أحد فلا يختص التضعيف بأعمالنا نحن، فافهم هذا ينشرح صدرك لما قاله القاضي عياض من تفضيل ما ضم أعضاءه - صلى الله عليه وسلم - / باعتبارين:
أحدهما: ما قيل إن كل أحد يدفن في الموضع الذي خلق منه.
والثاني: تنزل الرحمة والبركات عليه، وإقبال الله.
صفحہ 53
ولا يجوز تغيير الأوقاف، وفي ذلك أيضا تعظيم الإسلام وحرماته،
وأما الإهداء إلى الكعبة فأصله معهود، قال الله تعالى: {هديا
وأما سترها بالحرير وغيره فمجمع عليه، وأما قول أبي بكر /
وهكذا القناديل من الذهب والفضة، لأن الشخص إذا اتخذها للمسجد
وأما الطيب فالظاهر أنه ليس بواجب، بل قربة، والظاهر أنه قربة
وأما تذهيب الكعبة فإن الوليد بن عبد الملك بعث إلى خالد بن عبد
(القسم الثاني)
... فننتقل إلى المدينة الشريفة، دار / الهجرة، على ساكنها أفضل
أما الحجرة / الشريفة المعظمة فتعليق القناديل الذهب فيها أمر
إذا كانت القناديل في الحجرة الشريفة المعظمة فلا حق فيها لأحد
الكعبة والحجرة الشريفة قد علم حالهما، الأولى بالنص للحديث