ونعم لقد صدقوا بساكنها علت ... كالنفس حين زكت زكى مأواها (¬2) ورأيت جماعة يستشكلون نقل هذا الإجماع، وقال لي قاضي القضاة شمس الدين السروجي الحنفي (¬1): طالعت في مذهبنا خمسين تصنيفا لم أجد فيها تعرضا (¬2) لذلك. وقال / لي: ذكر الشيخ عز الدين بن عبد السلام (¬3) لنا ولكم أدلة في تفضيل مكة على المدينة، وذكرت أنا أدلة أخرى، والأدلة التي قال إن الشيخ عز الدين ذكرها وقفت عليها، ووقفت على ما ذكره الشيخ عز الدين في تفضيل بعض الأماكن على بعض، وقال: إن الأماكن والأزمان كلها متساوية، ويفضلان بما يقع فيهما، لا بصفات قائمة بهما، ويرجع تفضيلهما إلى ما ينيل الله العباد فيهما من فضله وكرمه، وإن التفضيل الذي فيهما أن الله يجود على عباده بتفضيل أجر العاملين فيهما، هكذا قال الشيخ عز الدين رحمه الله (¬4).
صفحہ 52
ولا يجوز تغيير الأوقاف، وفي ذلك أيضا تعظيم الإسلام وحرماته،
وأما الإهداء إلى الكعبة فأصله معهود، قال الله تعالى: {هديا
وأما سترها بالحرير وغيره فمجمع عليه، وأما قول أبي بكر /
وهكذا القناديل من الذهب والفضة، لأن الشخص إذا اتخذها للمسجد
وأما الطيب فالظاهر أنه ليس بواجب، بل قربة، والظاهر أنه قربة
وأما تذهيب الكعبة فإن الوليد بن عبد الملك بعث إلى خالد بن عبد
(القسم الثاني)
... فننتقل إلى المدينة الشريفة، دار / الهجرة، على ساكنها أفضل
أما الحجرة / الشريفة المعظمة فتعليق القناديل الذهب فيها أمر
إذا كانت القناديل في الحجرة الشريفة المعظمة فلا حق فيها لأحد
الكعبة والحجرة الشريفة قد علم حالهما، الأولى بالنص للحديث