وقلنا: إنه يحتمل أن يقال بأولويته على مذهب من يقول بتفضيل مكة أيضا، لما يختص به هذا المسجد الشريف (¬1) من مجاورة النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولذلك كان عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يمنع من رفع الصوت فيه (¬2)، ولم يكن يفعل ذلك في مسجد مكة، وما ذاك إلا للأدب مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ووجوب معاملته الآن كما كان يجب أن يعامل به لما كان بين أظهرنا، وكانت عائشة رضي الله عنها تسمع الوتد يوتد، والمسمار يضرب في البيوت المطيفة به، فتقول: لا تؤذوا رسول الله (¬3) - صلى الله عليه وسلم - وعلى آله، فمن هذا الوجه يستحق من التعظيم والتوقير ما لا يستحقه غيره، وقد قال - صلى الله عليه وسلم -: ((صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد [الحرام])) (¬4) (¬5).
صفحہ 44
ولا يجوز تغيير الأوقاف، وفي ذلك أيضا تعظيم الإسلام وحرماته،
وأما الإهداء إلى الكعبة فأصله معهود، قال الله تعالى: {هديا
وأما سترها بالحرير وغيره فمجمع عليه، وأما قول أبي بكر /
وهكذا القناديل من الذهب والفضة، لأن الشخص إذا اتخذها للمسجد
وأما الطيب فالظاهر أنه ليس بواجب، بل قربة، والظاهر أنه قربة
وأما تذهيب الكعبة فإن الوليد بن عبد الملك بعث إلى خالد بن عبد
(القسم الثاني)
... فننتقل إلى المدينة الشريفة، دار / الهجرة، على ساكنها أفضل
أما الحجرة / الشريفة المعظمة فتعليق القناديل الذهب فيها أمر
إذا كانت القناديل في الحجرة الشريفة المعظمة فلا حق فيها لأحد
الكعبة والحجرة الشريفة قد علم حالهما، الأولى بالنص للحديث