الناس، ومن التمس رضى الناس بسخط الله سخط الله عليه وأسخط عليه الناس».
وفيه أيضًا قالت: قال رسول الله ﷺ: «من أراد سخط الله وأرضى الناس عاد حامده من الناس ذامًا».
- وخرج الطبراني بإسناد جيد عن ابن عباس ﵄ قال قال رسول الله ﷺ: «من أسخط الله في رضى الناس سخط الله عليه وأسخط عليه من أرضاه في سخطه ومن أرضى الله في سخط الناس ﵁ وأرضى عنه من أسخطه في رضاه حتى يزين قوله وعمله في عينه».
وفي هذا المعنى جملة من الأحاديث وهي تدل على أن من خلصت نيته وصفت من شوائب الرياء طويته، يقلب الله له قلوب الخلق بالمودة ويزينه في أعينهم ليحبوه وإن كان قد أتى بما يكرهونه.
ولقد شاهدنا مرارًا من عادى في الله وأبغض في الله، فأعقب المعاداة موالاة وانقلب البغض محبه ومصافاة، ومن أصلح ما بينه وبين الله أصلح الله ما بينه وبين خلقه ولله عاقبة الأمور.
٥ - فصل
إذا علم أن كلامه لا ينفع ولا يفيد.
- قال الغزالي: لا يجب عليه الإنكار لعدم الفائدة، ولكن يستحب لإظهار شعائر الإسلام، وتذكير الناس بالدين فإن كان غالب ظنه أنه لا يفيد ولكن
-
1 / 117
[مقدمة المؤلف]
١ - الباب الأول في فضل الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر وبيان أنه فرض كفاية، وشروط المنكر والمنكر
٢ - الباب الثاني في كيفية الإنكار ودرجاته
٣ - الباب الثالث في الترهيب من ترك ما أوجب الله تعالى من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
٤ - الباب الرابع في إثم من أمر بمعروف ولم يفعله أو نهى عن منكر وهو يفعله
٥ - الباب الخامس في ذكر جملة من الكبار والصغائر
٦ - الباب السادس في ذكر أمور نهى عنها النبي ﷺ
٧ - الباب السابع في ذكر جمل من المنكرات والبدع المحدثات