تحرير الوسيلة
تحرير الوسيلة - السيد الخميني
إليه له حالها ، وهى عقد يحتاج إلى إيجاب بكل ما دل على هذا المقصود ، كقوله وكلتك أو أنت وكيلى فى كذا أو فوضته إليك ونحوها ، بل الظاهر كفاية قوله : بع داري قاصدا به التفويض المذكور فيه ، وقبول بكل ما دل على الرضا به ، بل الظاهر أنه يكفى فيه فعل ما وكل فيه بعد الايجاب ، بل الاقوى وقوعها بالمعاطاة بأن سلم إليه متاعا ليبيعه فتسلمه لذلك ، بل لا يبعد تحققها بالكتابة من طرف الموكل والرضا بما فيه من طرف الوكيل وإن تأخر وصولها إليه مدة ، فلا يعتبر فيها الموالاة بين إيجابها وقبولها ، وبالجملة يتسع الامر فيها بما لا يتسع فى غيرها حتى أنه لو قال الوكيل أنا وكيلك فى بيع دارك مستفهما فقال : نعم صح وتم وإن لم نكتف بمثله فى سائر العقود .
مسألة 1 : يشترط فيها على الاحوط التنجيز بمعنى عدم تعلق أصل الوكالة بشى ء كقوله مثلا إذا قدم زيد أو أهل هلال الشهر وكلتك فى كذا ، نعم لا بأس بتعليق متعلقها كقوله أنت وكيلى فى أن تبيع داري إذا قدم زيد أو وكلتك فى شراء كذا فى وقت كذا .
مسألة 2 : يشترط فى كل من الموكل والوكيل البلوغ والعقل والقصد والاختيار ، فلا يصح التوكيل ولا التوكل من الصبى والمجنون والمكره ، نعم لا يشترط البلوغ فى الوكيل فى مجرد إجراء العقد على الاقرب ، فيصح توكيله فيه إذا كان مميزا مراعيا للشرائط ، ويشترط فى الموكل كونه جائز التصرف فيما وكل فيه ، فلا يصح توكيل المحجور عليه لسفه أو فلس فيما حجر عليهما فيه دون غيره كالطلاق ، وأن يكون إيقاعه جائزا له ولو بالتسبيب ، فلا يصح منه التوكيل فى عقد النكاح أو ابتياع الصيد إن كان محرما ، وفى الوكيل كونه متمكنا عقلا وشرعا من مباشرة ما توكل فيه ، فلا تصح وكالة المحرم فيما لا يجوز له كابتياع الصيد وإمساكه وإيقاع عقد النكاح .
صفحہ 649