تحرير الوسيلة
تحرير الوسيلة - السيد الخميني
، وينفذ جميع تصرفاته فى جميع ما يملكه إلا إذا أوصى بشى ء من ماله بعد موته ، فإنه لا ينفذ فيما زاد على ثلث تركته ، كما أن الصحيح أيضا كذلك ، ويأتى تفصيله فى محله إنشاء الله تعالى ، وإما إذا اتصل مرضه بموته فلا إشكال فى عدم نفوذ وصيته بما زاد على الثلث كغيره ، كما أنه لا إشكال فى نفوذ عقوده المعاوضية المتعلقة بماله كالبيع بثمن المثل والاجارة بأجرة المثل ونحو ذلك ، وكذا لا إشكال فى جواز انتفاعه بماله كالاكل والشرب والانفاق على نفسه ومن يعوله والصرف على أضيافه ، وفى مورد يحفظ شأنه واعتباره وغير ذلك ، وبالجملة كل صرف فيه غرض عقلائى مما لا يعد سرفا ولا تبذيرا أي مقدار كان ، وإنما الاشكال والخلاف فى مثل الهبة والوقف والصدقة والابراء والصلح بغير عوض ونحو ذلك من التصرفات التبرعية فى ماله مما لا يقابل بالعوض ويكون فيه إضرار بالورثة ، وهى المعبر عنها بالمنجزات ، أنها هل هى نافذة من الاصل بمعنى نفوذها وصحتها مطلقا وإن زادت على ثلث ماله بل وإن تعلقت بجميعه بحيث لم يبق شى ء للورثة أو هى نافذة بمقدار الثلث فإن زادت تت
قف صحتها ونفوذها فى الزائد على إمضاء الورثة ؟ والاقوى هو الاول .
مسألة 1 : لا إشكال ولا خلاف فى أن الواجبات المالية التى يؤديها المريض فى مرض موته كالخمس والزكاة والكفارات تخرج من الاصل .
مسألة 2 : لو أقر بدين أو عين من ماله فى مرض موته لوارث أو أجنبى فإن كان مأمونا غير متهم نفذ إقراره فى جميع ما أقر به وإن كان زائدا على ثلث ماله بل وإن استوعبه ، وإلا فلا ينفذ فيما زاد على ثلثه ، والمراد بكونه متهما وجود أمارات يظن معها بكذبه ، كأن يكون بينه وبين الورثة معاداة يظن معها بأنه يريد بذلك إضرارهم ، أو كان له حب شديد بالنسبة إلى المقر له يظن معه بأنه يريد بذلك نفعه .
صفحہ 636