618

مسألة 18 : الرهن لازم من جهة الراهن ، وجائز من طرف المرتهن فليس للراهن انتزاعه منه بدون رضاه إلا أن يسقط حقه من الارتهان أو ينفك الرهن بفراغ ذمة الراهن من الدين ، ولو برأت ذمته من بعضه فالظاهر بقاء الجميع رهنا على ما بقى إلا إذا اشترط التوزيع ، فينفك منه على مقدار ما برأ منه ، ويبقى رهنا على مقدار ما بقى ، أو شرطا كونه رهنا على المجموع من حيث المجموع ، فينفك الجميع بالبراءة من بعضه .

مسألة 19 : لا يجوز للراهن التصرف فى الرهن إلا بإذن المرتهن ، سواء كان ناقلا للعين كالبيع أو المنفعة كالاجارة أو مجرد الانتفاع به وإن لم يضر به كالركوب والسكنى ونحوها ، نعم لا يبعد جواز فيما هو بنفع الرهن إذا لم يخرج من يد المرتهن بمثله ، كسقى الاشجار وعلف الدابة ومداواتها ونحو ذلك ، فإن تصرف فيما لا يجوز بغير الناقل أثم ، ولم يترتب عليه شى ء إلا إذا كان بالاتلاف ، فيلزم قيمته وتكون رهنا ، وإن كان بالبيع أو الاجارة تصح بالاجازة ، وبقيت الرهانة على حالها بخلافها فى البيع ، فإنه يصح بها وتبطل الرهانة ، كما إنها تبطل بالبيع إذا كان عن إذن سابق من المرتهن .

مسألة 20 : لا يجوز للمرتهن التصرف فى الرهن بدون إذن الراهن ، فلو تصرف فيه بركوب أو سكنى ونحوهما ضمن العين لو تلفت تحت يده للتعدي ، ولزمه أجرة المثل لما استوفاه من المنفعة ، ولو كان ببيع ونحوه أو بإجارة ونحوها وقع فضوليا ، فإن أجازه الراهن صح ، وكان الثمن والاجرة المسماة له ، وكان الثمن رهنا فى البيع لم يجز لكل منهما التصرف فيه إلا بإذن الاخر ، وبقى العين رهنا فى الاجارة ، وإن لم يجز كان فاسدا .

صفحہ 623