تحرير الوسيلة
تحرير الوسيلة - السيد الخميني
مسألة 14 : الظاهر أنه ليست للقرعة كيفية خاصة ، وإنما تكون منوطة بمواضعه القاسم والمتقاسمين بإناطة التعين بأمر ليست إرادة المخلوق دخيلة فيه مفوضا للامر إلى الخالق جل شأنه ، سواء كان بكتابة رقاع أو إعلام علامة فى حصاة أو نواة أو ورق أو خشب أو غير ذلك .
مسألة 15 : الاقوى أنه تتم القسمة بإيقاع القرعة كما تقدم ، ولا يحتاج إلى تراض آخر بعدها فضلا عن إنشائه وإن كان أحوط فى قسمة الرد .
مسألة 16 : لو طلب بعض الشركاء المهاياة فى الانتفاع بالعين المشتركة أما بحسب الزمان بأن يسكن هذا فى شهر وذاك فى شهر مثلا وأما بحسب الاجزاء بأن يسكن هذا فى الفوقانى وذلك فى التحتانى مثلا لم يلزم على شريكه القبول ، ولم يجبر إذا امتنع ، نعم يصح مع التراضى لكن ليس بلازم ، فيجوز لكل منهما الرجوع ، هذا فى شركة الاعيان ، وأما فى شركة المنافع فينحصر إفرازها بالمهاياة ، لكنها فيها أيضا غير لازمة ، نعم لو حكم الحاكم الشرعى بها فى مورد لاجل حسم النزاع يجبر الممتنع وتلزم .
مسألة 17 : القسمة فى الاعيان بعد التمامية والاقراع لازمة ، وليس لاحد من الشركاء إبطالها وفسخها ، بل الظاهر أنه ليس لهم فسخها وإبطالها بالتراضى ، لان الظاهر عدم مشروعية الاقالة فيها ، وأما بغير القرعة فلزومها محل إشكال .
مسألة 18 : لا تشرع القسمة فى الديون المشتركة ، فإذا كان لزيد وعمرو معا ديون على الناس بسبب يوجب الشركة كالارث فأرادا تقسيمها قبل استيفائها فعدلا بينها وجعلا ما على الحاضر مثلا لاحدهما وما على البادي للاخر لم تفرز ، بل تبقى على إشاعتها ، نعم لو اشتركا فى دين على أحد واستوفى أحدهما حصته بأن قصد كل من الدائن والمديون أن يكون ما يأخذه وفاء وأداء لحصته فالظاهر تعينه وبقاء حصة الشريك فى ذمة المديون .
صفحہ 597