تحرير الوسيلة
تحرير الوسيلة - السيد الخميني
مسألة 16 : ما ذكرنا من أن للعامل الرجوع عن عمله على أي حال ولو بعد التلبس والاشتغال إنما هو فى مورد لم يكن فى عدم إنهاء العمل ضرر على الجاعل ، وإلا فيجب عليه بعد الشروع فى العمل إتمامه ، مثلا لو وقعت الجعالة على قص عينه أو بعض العمليات المتداولة بين الاطباء فى هذه الازمنة لا يجوز له رفع اليد عن العمل بعد التلبس به والشروع فيه ، حيث أن الصلاح والعلاج مترتب على تكميلها وفى عدمه فساد ، ولو رفع اليد عنه لم يستحق فى مثله شيئا بالنسبة إلى ما عمل ، وذلك لان الجعل فى أمثاله إنما هو على إتمام العمل ، فلو فرض كونه على العمل نحو خياطة الثوب فالظاهر استحقاقه على ما عمل بالنسبة وعليه غرامة الضرر الوارد .
كتاب العارية
وهى التسليط على العين للانتفاع بها على جهة التبرع ، أو هى عقد ثمرته ذلك أو ثمرته التبرع بالمنفعة ، وهى من العقود تحتاج إلى إيجاب بكل لفظ له ظهور عرفى فى هذا المعنى كقوله أعرتك ، أو أذنت لك فى الانتفاع به ، أو انتفع به أو خذه لتنتفع به ونحو ذلك وقبول وهو كل ما أفاد الرضا بذلك ، ويجوز أن يكون بالفعل بأن يأخذه بعد إيجاب المعير بهذا العنوان ، بل الظاهر وقوعها بالمعاطاة كمنا إذا دفع إليه قميصا ليلبسه فأخذه لذلك أو دفع إليه إناء أو بساطا ليستعمله فأخذه واستعمله .
مسألة 1 : يعتبر فى المعير أن يكون مالكا للمنفعة وله أهلية التصرف فلا تصح إعارة الغاصب عينا أو منفعة ، وفى جريان الفضولية فيها حتى تصح بإجازة المالك وجه قوي ، وكذا لا تصح إعارة الصبى والمجنون والمحجور عليه لسفه أو فلس إلا مع إذن الولى أو الغرماء ، وفى صحة إعارة الصبى بإذن الولى احتمال لا يخلو من قوة .
مسألة 2 : لا يشترط فى المعير ملكية العين ، بل تكفى ملكية المنفعة بالاجارة أو بكونها موصى بها له بالوصية ، نعم إذا اشترط استيفاء المنفعة فى الاجارة بنفسه ليس له الاعارة .
صفحہ 555