مسألة 17 : يجوز للمتداعيين فى دين أو عين أو منفعة أن يتصالحا بشى ء من المدعى به أو بشى ء آخر حتى مع إنكار المدعى عليه ، ويسقط به حق الدعوى ، وكذا حق اليمين الذي كان للمدعى على المنكر ، وليس للمدعى بعد ذلك تجديد الدعوى ، لكن هذا فصل ظاهري ينقطع به الدعوى ظاهرا ، ولا ينقلب الواقع عما هو عليه ، فلو ادعى دينا على غيره فأنكره فتصالحا على النصف فهذا الصلح موجب لسقوط دعواه ، لكن إذا كان محقا بقيت ذمة المدعى عليه مشغولة بالنصف ، وإن كان معتقدا لعدم محقيته إلا إذا فرض أن المدعى صالح عن جميع ماله واقعا ، وإن كان مبطلا واقعا يحرم عليه ما أخذه من المنكر إلا مع فرض طيب نفسه واقعا لا أن رضاه لاجل التخلص عن دعواه الكاذبة .
مسألة 18 : لو قال المدعى عليه للمدعى صالحنى لم يكن هذا إقرار بالحق لما مر من أن الصلح يصح مع الانكار ، وأما لو قال : بعنى أو ملكنى فهو إقرار بعدم كونه ملكا له ، وأما كونه إقرارا بملكية المدعى فلا يخلو من إشكال .
مسألة 19 : لو كان لشخص ثوب قيمته عشرون ولاخر ثوب قيمته ثلاثون واشتبها فإن خير أحدهما صاحبه فقد أنصفه وأحل له ما اختاره ولصاحبه الاخر ، وإن تضايقا فإن كان المقصود لكل منهما المالية كما إذا اشترياهما للمعاملة بيعا وقسم الثمن بينهما بنسبة مالهما ، وإن كان المقصود عينهما لا المالية فلابد من القرعة .
صفحہ 531