431

وعن الرضا عليه السلام ( كان رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : إذا أمتى تواكلت الامر بالمعروف والنهى عن المنكر فليأذنوا بوقاع من الله ) وعن النبى صلى الله عليه وآله ( إن الله عز وجل ليبغض المؤمن الضعيف الذي لا دين له ، فقيل وما المؤمن الضعيف الذي لا دين له ؟ قال : الذي لا ينهى عن المنكر ) وعنه صلى الله عليه وآله أنه قال : ( لا تزال أمتى بخير ما أمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر وتعاونوا على البر ، فإذا لم يفعلوا ذلك نزعت منهم البركات ، وسلط بعضهم على بعض ، ولم يكن لهم ناصر فى الارض ولا فى السماء ) وعن أمير المؤمنين عليه السلام أنه خطب فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : ( أما بعد فإنه إنما هلك من كان قبلكم حيثما عملوا من المعاصى ولم ينههم الربانيون والاحبار عن ذلك ، وأنهم لما تمادوا فى المعاصى ولم ينههم الربانيون والاحبار عن ذلك ، نزلت بهم العقوبات ، فأمروا بالمعروف وأنهوا عن المنكر ، واعلموا أن الامر بالمعروف والنهى عن المنكر لن يقربا أجلا ، ولن يقطعا رزقا ) الحديث وعن أبى جعفر عليه السلام أنه قال : ( يكون فى آخر الزمان قوم يتبع فيهم قوم مراؤن فيتقرؤن ويتنسكون حدثاء سفهاء لا يو بون أمرا بمعروف ولا نهيا عن منكر إلا إذا أمنوا الضرر يطلبون لانفسهم الرخص والمعاذير ثم قال : ولو أضرت الصلاة بسائر ما يعملون بأموالهم وأبدانهم لرفضوها كما رفضوا أسمى الفرائض وأشرفها ، إن الامر بالمعروف والنهى عن المنكر فريضة عظيمة بها تقام الفرائض ، هنالك يتم غضب الله عز وجل عليهم فيعمهم بعقابه ، فيهلك الابرار فى دار الاشرار ، والصغار فى دار الكبار ) وعن محمد بن مسلم قال : ( كتب أبو عبد الله عليه السلام إلى الشيعة ليعطفن ذوو السن منكم والنهى على ذوي الجهل وطلاب الرئاسة ، أو لتصيبنكم لعنتى أجمعين ) إلى غير ذلك من الاحاديث .

القول فى أقسامهما وكيفية وجوبهما

مسألة 1 : ينقسم كل من الامر والنهى فى المقام إلى واجب ومندوب فما وجب عقلا أو شرعا وجب الامر به، وما قبح عقلا أو حرم شرعا وجب النهى عنه، وما ندب واستحب فالامر به كذلك وما كره فالنهى عنه كذلك.

مسألة 2 الاقوى أن وجوبهما كفائى فلو قام به من به الكفاية سقط عن الاخرين، وإلا كان الكل مع اجتماع الشرائط تاركين للواجب.

مسألة 3 لو توقف إقامة فريضة أو إقلاع منكر على اجتماع عدة فى الامر أو النهى لا يسقط الوجوب بقيام بعضهم، ويجب الاجتماع فى ذلك بقدر الكفاية.

مسألة 4 : لو قام عدة دون مقدار الكفاية ولم يجتمع البقية وما أمكن للقائم جمعهم سقط عنه الوجوب وبقى الاثم على المتخلف.

مسألة 5 : لو قام شخص أو أشخاص على وظيفتهم ولم يؤثر لكن احتمل آخر أو آخرون التأثير وجب عليهم مع اجتماع الشرائط.

مسألة 6 : لو قطع أو اطمأن بقيام الغير لا يجب عليه القيام، نعم لو ظهر خلاف قطعه يجب عليه، وكذا لو قطع أو اطمأن بكفاية من قام به لم يجب عليه، ولو ظهر الخلاف وجب.

مسألة 7 : لا يكفى الاحتمال أو الظن بقيام الغير أو كفاية من قام به، بل يجب عليه معهما ، نعم يكفى قيام البينة.

صفحہ 435