413

تحقيق الفوائد الغياثية

تحقيق الفوائد الغياثية

ایڈیٹر

د. علي بن دخيل الله بن عجيان العوفي

ناشر

مكتبة العلوم والحكم

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٤ هـ

پبلشر کا مقام

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

علاقے
عراق
•
سلطنتیں اور عہد
جلایری سلطنت
ذا نابٍ (١) "يأباهما (٢) موضعُ استعماله، لأَنَّه لا يُستعمل (٣) في موضع يكونُ المراد: شرٌّ أَهرَّ لا خير، وشرٌّ أهرّ لا شرَّان.
والسَّكَّاكيُّ خصّصَ إباءَ الموضع بالوجهِ الأخيرِ؛ حيثُ قال: لامتناع أنْ يُقال: المهرُّ شرٌّ لا خير؛؛ إذ التَّخصيص يَسْتدعي اشتراكَ الخيرِ والشرِّ في الإِهْرَار، لكنَّ الخيرَ لا يكونُ مُهِرًّا (٤)، وامتناع أن يكونَ التَّقديرُ: شرٌّ لا شرّان؛ لأنَّه بهذا الوجه يكونُ (٥) نابيًّا عن مظانِّ استعماله (٦).
وإذا نَصُّوا بأن معناه: (ما أهرَّ ذا نابٍ إلا شَرٌّ)، فالوجهُ: أنَّ التَّننكر للتَّعظيمِ، أي: وإذا (٧) نصَّ الأئمةُ (٨) بأنَّ فيه تخصيصًا؛ حيثُ

= اللِّسان: (هرر): (٥/ ٢٦١).
(١) ذو النَّاب: السّبع. والمراد به هنا الكلب.
(٢) أي: تخصيص الجنس، وتخصيص الأفراد.
(٣) في ب: "يستعمل" بدون النّفي، وهو خطأ ظاهر يناقض السِّياق.
(٤) ويلحظ أنَّ هذا الوجهَ لا يمتنعُ عند الإمام عبد القاهر؛ بل حمل المراد عليه يقول (دلائل الإعجاز: ١٤٣): "إنّما قُدِّم فيه (شرٌّ) لأنّ المراد أن يعلم أن الَّذي أهرَّ ذا النّاب هو من جنس الشّرّ لا جنس الخير".
(٥) كلمة: "يكون" ساقط من ب.
(٦) ينظر: المفتاح: (٢٢٤).
(٧) في أ: "وإذ".
(٨) أي: علماء النّحو؛ حيث تعرّضوا لهذا المثال وغيره في ثنايا حديثهم عن مسوّغات الابتداء بالنّكرة. ينظر -على سبيل المثال-: الأصول في النّحو: (١/ ٥٨ - ٥٩)، المفصّل: (٤٣)، شرح ابن عقيل: (١/ ٢٠٧).

1 / 435