408

تحقيق الفوائد الغياثية

تحقيق الفوائد الغياثية

ایڈیٹر

د. علي بن دخيل الله بن عجيان العوفي

ناشر

مكتبة العلوم والحكم

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٤ هـ

پبلشر کا مقام

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

علاقے
عراق
•
سلطنتیں اور عہد
جلایری سلطنت
صرفَه (١) إليه ثانيًا.
اعلمْ (٢): أنَّك إذا قُلت: (عرفتُ أنا)؛ "فأنا" فاعلٌ معنى؛ لأنّه تأكيدٌ للفاعل، فإذا قُلت: (أنا عرفتُ) يحتمل أن يقال: أصلُ النَّظمِ: (عرفتُ أنا)، ثُمّ قدّمَ (أنا)، ويحتمل أن يُجرى الكلامُ على الظَّاهرِ، ويقال: (أنا) مُبتدأٌ و(عرفتُ) خبرُه؛ ولا يُقدّر تقديمٌ وتأخيرٌ. فنظمُ الكلامِ بالاعتبارِ الأَوَّل يفيدُ التَّخصيصَ، وبالاعتبارِ الثَّاني يكونُ مُفيدًا لتقويةِ الحكمِ، وسببُ تقوِّيه (٣)؛ هو أنَّ المبتدأَ لكونه مُبتدأ واستدعائه (٤) به حكمًا، وَأن يُسندَ إليه شيء -يصرف إلى نفسه ما يصلح له وللإسنادِ إليه إذا وردَ بعدَه؛ ولو كانَ ذلك الصَّالحُ الواردُ بلا ضميرٍ يرجعُ إلى المبتدأ؛ نحو: (زيدٌ غلامٌ) (٥)؛ فإذا وُجد الضَّميرُ- بأن كانَ الخبرُ متضمِّنًا له (٦) - صرفَ ذلكَ الضّميرَ إلى المبتدأ ثانيًا؛ فيكتسي الحكمُ قُوّةً لتكريرِ (٧) الإسنادِ، فإذا قلت: (أنا عرفتُ) كان المرادُ تحقيق حُكمِ العرفةِ، وتقويته عند السَّامع؛ لا تخصيصه به.

(١) في الأصل: "صرف" وهو تحريف بالنّقص. والصَّواب من: أ، ب، ف.
(٢) في ب: "واعلم".
(٣) في أ، ب: "تقويته"، وكلاهما جائز.
(٤) في الأصل: "واستدعاء به"، والصَّواب من: أ، ب.
(٥) في أ: "غلامك".
(٦) نحو: "أنا عرفت".
(٧) في ب: "تكرر".

1 / 430