أن يعزم المقام، أو قصد تنجيز شغل يتنجَّز في يومين أو ثلاثة [أيام]، فامتدَّ، أو لم يجد الرُّفقة، فله أن يقصر إلى أربعة أيام، فإن جاوز الأربع، نصَّ على أنه يتم، ونصَّ فيما لو كان على حرب خائفًا أنه يقصر سبعة عشر، أو ثمانية عشر.
قال في "الإملاء" له أن يقصر ما لم يجمع مكثًا، اختلف أصحابنا فيه.
منهم من قال: في المسألة ثلاثة أقوال خائفًا كان أو آمنًا:
أحدها: إذا جاوز أربعًا أتمّ، كما لو عزم على إقامة أربع؛ لأنه مدة الإقامة.
والثاني: له أن يقصر سبعة عشر، أو ثمانية عشر يومًا؛ لأن النبي- ﷺ أقام في حرب هوازن سبعة عشر، أو ثمانية عشر يقصر.
والثالث: له أن يقصر أبدًا ما لم ينو إقامة أربع.
روي أن ابن عمر أقام بـ "أذربيجان" ستة أشهر يقصر، وهو اختيار المُزنيّ.
ومنهم من قال: الآمن لا يقصر أكثر من أربعة أيام، والأقوال الثلاثة في المُحارب؛ لأن للحرب أثرًا في تغيير صفة الصلاة، بدليل أنه يجوز في حال المحاربة ترك الركوع والسُّجود والقِبلة.
أحدها: إذا جاوز أربعًا أتمَّ.
والثاني: يقصر ما لم يمض مدة إقامة رسول الله- ﷺ بـ "مكة"، واختلفوا في مدة إقامته، روى عمران بن حصين ثمانية عشر يومًا، واختلفت الرواية عن ابن عباس في مقام