على قول الشيخ القفال لا يصح اعتبارًا باعتقاد الإمام.
وعلى قول الشيخ أبي حامد يصح اعتبارًا باعتقاد المأموم.
ولو صلى شافعيٌّ صلاة الصبح خلف حنفي فإن مكث الحنفي بعد الركوع قليلًا قنت المأموم، وإن لم يمكث ليس له أن يشتغل بالقنوت، بل يتابعه، ثم سواء قنت أو لم يقنت هل يسجد للسهو إذا سلّم الإمام؟ إن اعتبرنا اعتقاد الإمام لا يسجد، وإن اعتبرنا اعتقاد المأموم يسجد؛ لأن اعتقاد المأموم أن الإمام لزمه سجود السهو بترك القنوت ولحقه سهوه، وعلى عكسه لو صلى الحنفيّ خلف شافعي، فلو وقف مع الإمام قائمًا حتى قنت لا تبطل صلاته، ولو ترك الإمام القنوت ساهيًا يسجد للسهو، ويتابعه المأموم، فلو ترك الإمام سجود السهو، على المأموم أن يسجد إن اعتبرنا اعتقاد الإمام يسجد، وإن اعتبرنا اعتقاد المأموم فلا يسجد.
فصلٌ
روي عن أبي هريرة قال: كان رسول الله- ﷺ يعلمنا يقول: "لا تبادروا الإمام إذا كبَّر فكبِّروا، وإذا قال: ولا الضالين فقولوا: آمين، وإذا ركع فاركعُوا، فإذا قال: سمع الله لمن حمده فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد".
يجب على المأموم متابعة الإمام، وهو أن يجري على أثره في الأفعال متأخرًا عنه قال البراء بن عازب: كنا نصلي خلف النبي- ﷺ فإذا قال: سمع الله لمن حمده لم يحنِ أحد منا ظهره حتى يضع النبي- ﷺ جبهته على الأرض.
فإذا أتى بالأفعال مع الإمام يكره، وتفوته فضيلة الجماعة؛ لأنه مأمور بالمتابعة لا بالموافقة، ولكن تصح صلاته إلا تكبيرة الافتتاح، فإنه لو ابتدأها قبل فراغ الإمام منها لم يصح اقتداؤه به، ولو بدأ السلام معه فيه وجهان.
ولو تقدّم على الإمام بأن ركع قبلهُ أو سجد قبله لم يجز؛ لما روي عن أبي هريرة قال