ويجوز اقتداء المرأة بالرجل، وبالمرأة، ويجوز اقتداء المرأة بالخُنثى المشكل، وإذا أم خنثى النساء، يتقدم عليهن؛ لاحتمال أنه رجل، ولا يجوز اقتداء الرجل بالخنثى؛ لاحتمال أن الخنثى امرأة، فلو فعل يجب على الرجل الإعادة، فإن لم يُعِد حتى بان الإمام رجلًا هل تسقط الإعادة عنه؟ فيه قولان.
وكذلك لا يجوز اقتداء الخنثى بالخنثى، لاحتمال أن الإمام امرأة، والمأموم رجل، وإذا اقتدى به يجب على المأموم الإعادة، فلو لم يعد حتى بانا رجلين أو امرأتين، أو بان الإمام رجلًا فهل يسقط الإعادة؟ فيه قولان:
أصحهما: لا تسقط؛ لأن الاقتداء لم يكن صحيحًا لاشتباه الحال.
والثاني: تسقط اعتبارًا بما ظهر من بعد، وكذلك لا يجوز اقتداء الخنثى بالمرأة؛ لاحتمال أن الخنثى رجل، فلو فعل ولم يُعِد حتى بان الخنثى امرأة، فعلى القولين.
ولو صلى خلف إنسان ظنه رجلًا فبان امرأة أو خنثى يجب عليه الإعادة، وكذلك لو ظنَّه قارئًا فبان أميًا على قولنا: إن الصلاة خلف الأمي لا تصح، وكذلك لو بان مجنونًا وكذلك لو بان الإمام كافرًا تجب الإعادة، بخلاف ما لو بان الإمام محدثًا أو جُنبًا لا إعادة على المأموم؛ لأن الحدث ليس بنقض، ولأن الطهارة والحدث يتعاقبان، فقد يكون الرجل طاهرًا، فيحدث من غير أن يطلع عليه، فلم ينسب المقتدي إلى التَّفريط، بخلاف الكُفر، فإن الغالب أن صاحبه يظهره، ومن كان على دين لا يتركه، فانتسب المقتدي إلى التفريط، بترك التفحُّص، فإن كان كفرًا يسترُ كالزَّندقة، وكُفر القرامطة والدَّهرية ففي وجوب الإعادة وجهان: