قنت جالسًا بطلت صلاته ولو قدر أن يصلي قائمًا منفردًا، ويخفف القراءة.
وإذا صلى جماعة يحتاج أن يقعد في بعضها فالأفضل أن يصلي قائمًا منفردًا؛ لأن القيام فرض، والجماعة فضيلة، فمراعاة الفرض أولى، فلو صلى مع الإمام وقعد في بعضها جاز، وكذلك لو أمكنه أن يصلي بأمِّ القرآن وحدها قائمًا، وإن زاد عجز صلى بأمر القرآن قائمًا، فلو ابتدأ السورة، وعجز فقعد جاز، ولا يجب أن يقطع السورة فيركع.
وأما السُّنن والتطوعات يجوز أداؤها قاعدًا مع القدرة على القيام، ويكون ثوابه على النصف من ثواب القائم؛ لما روي عن عمران بن الحصين قال: سألت رسول الله- ﷺ عن صلاة الرجل وهو قاعد، فقال: "من صلى قائمًا فهو أفضل، ومن صلى قاعدًا فله نصف أجر القائم، ومن صلى نائمًا فله نصف أجر القاعد".
فلو صلى مضطجعًا مع القدرة على القيام والقعود هل يجوز أم لا؟ فيه وجهان:
أصحهما: يجوز بدليل الحديث، وثوابه نصف ثواب القاعد.
والثاني: لا يجوز؛ لأن عماد الصلاة الفعل، وهو يترك أكثر أفعالها مع القدرة عليها، ولو صلى بعض النافلة قائمًا، والبعض قاعدًا جاز.
فصلٌ: في سجود التِّلاوة
روي عن ابن عمر أن النبي- ﷺ كان يقرأ القرآن، فيقرأ سورة فيها سجدة، فيسجد ويسجد معه حتى ما يجد بعضنا موضعًا لمكان جبهته.