وإذا كان يصلي قائمًا فعجز عن القيام في خلال الصلاة يقعد، ويبني على صلاته، وإن عجز عن القعود ينام، ويبني، وإن كان يُصلي قاعدًا للعجز فقدر على القيام في محل القيام عليه أن يقوم، فإذا كان يصلي نائمًا فقدر على قيام، أو قعود- عليه أن يقوم أو يقعد ويبني.
وعند أبي حنيفة: النائم إذا قدر على قيام، أو قعود لا يبني فيقيس على بناء القيام على القعود، وإن كان يصلي قاعدًا، فقدر على القيام في خلال الفاتحة، فقرأ بعض الفاتحة في الارتفاع لا تحسب، وعليه أن يعيد ما قرأ في الارتفاع بعدما اعتدل قائمًا؛ لأن الواجب عليه في هذه الحالة أن يقرأ بقية الفاتحة قائمًا، وحالة الارتفاع دون حالة القيام، وإن كان يصلي قائمًا فعجز عن القيام في خلال الفاتحة، فقرأ بعضها في خلال الهويّ تحسب؛ لأن الواجب عليه أن يقرأ قاعدًا، وحالة الهويّ فوق حالة القعود، فحيث قلنا: لا يحسب لا تبطل صلاته ولا سجود عليه إن كان ساهيًا.
ولو قدر المريض على القيام بعد القراءة قبل أن يركع يجب أن يقوم فيركع، وليس له أن يقوم راكعًا؛ لأن الهوي من القيام شرط، وبمثله لو قدر على القيام في خلال الركوع، فله أن يقوم راكعًا، ولا يجوز أن يستوي قائمًا، ثم يركع؛ لأنه يصير كأنه زاد ركوعًا.
قال الشيخ- ﵀: فلو قام من الركوع وسجد جاز؛ لأن ركوعه قد تم قاعدًا، ولو قدر على القيام بعدما اعتدل عن الرُّكوع، واطمئن لم يلزمه أن يقوم فيسجد؛ لأن الاعتدال ركن قصير لا يمد.
وقيل: يلزمه أن يقوم فيسجد كما لو قدر بعد القراءة يلزمه أن يقوم فيركع، ولو قدر بعد الركوع قبل أن يعتدل عليه أن يعتدل قائمًا، ثم يسجد، فإن كان في الركعة الثانية من صلاة الصبح قدر بعدما رفع من الركوع، واطمأنّ قبل أن يقنت، عليه أن يقنت قائمًا، فلو