509

تہذیب فقہ شافعی

التهذيب في فقه الإمام الشافعي

ایڈیٹر

عادل أحمد عبد الموجود، علي محمد معوض

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

سلطنتیں اور عہد
سلجوق
النبي- ﷺ كان ينصرف عن يمينه، وفي كيفيته وجهان:
أحدهما: وبه قال أبو حنيفة يدخل يمينه في المِحراب، ويساره إلى الناس، ويجلس عن يمين المِحراب.
والثاني وهو الأصح: يدخل يساره في المِحراب، ويمينه إلى القوم، ويجلس على يسار المحراب؛ لما روي عن البراء قال: كنا إذا صلَّينا خلف رسول الله- ﷺ أحببنا أن نكون على يمينه، يقبل علينا بوجهه، ولأنه ربَّما يكون معه مأموم واحد واقف على يمينه، فإذا فعل هكذا يكون مُقبلًا عليه بوجهه.
ويستحبُّ للمأموم ألا يبتدئ السَّلام حتى يفرغ الإمام من التسليمتين، وكذلك المسبوق لا يقوم إلا بعد فراغ الإمام من التسليمتين، فلو سلم المأموم، أو قام المسبوق بعد فراغه من قوله: السَّلام عليم جاز ولو سلَّم أو قام المسبوقُ قبل أن يبتدئ الإمام السلام بطلتْ صلاتهما، ولو ابتدئ المأموم السَّلام مع الإمام، أو قبل فراغه من قوله: عليكم هل يجوز؟ فيه قولان:
أحدهما: لا يجوز، كما لو ابتدأ التكبير معه لا يصح.
والثاني: يجوز، كما لو أتى بسائر الأركان معه، ولو قام المسبوق قبل فراغه من قوله: عليكم بطلت صلاته، ولو مكث المسبوق ساعة بعد فراغ الإمام من التسليمتين، نظر إن كان ذلك موضع تشهده جاز، وإن لم يكن بطلت إن تعمَّد، وإن سها فعليه سجود السهو.
فصلٌ
قال الله تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾ [المؤمنون: ١، ٢].
ينبغي للمصلِّي أن يكون في صلاته خاشعًا مقبلًا بقلبه عليها، حافظًا بصره، لا يلتفت يمينًا وشمالًا، فيكون بصره على موضع سجوده في القيام، وفي الركوع على ظهر قدميه، وفي السجود على أنفه، وفي القعود في حجره.

2 / 137