508

تہذیب فقہ شافعی

التهذيب في فقه الإمام الشافعي

ایڈیٹر

عادل أحمد عبد الموجود، علي محمد معوض

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

سلطنتیں اور عہد
سلجوق
أعوذ بك من الجبن، وأعوذ بك من البخل، وأعوذ بك من أرذل العمر، وأعوذُ بك من فتنة الدنيا وعذاب القبر".
والسُّنة للإمام إذا سلَّم عن صلاته ألا يمكُثَ في موضع صلاته ليعلم الدَّاخلُ فراغَهُ؛ ولأن المستحبَّ للمأموم أن يقوم ما لم يقُم الإمام، وربما يكون له شُغل شقَّ عليهم انتظاره.
روي عن عائشة قالت: كان رسول الله- ﷺ إذا سلَّم لم يقعد إلا مقدار ما يقول: "اللَّهم أنت السَّلام ومنك السَّلامُ تباركتَ يا ذا الجلال والإكرام".
فإن كان خلف الإمام نساءٌ فيمكث قدرَ ما ينصرف النساء، ولا يختلطن بالرجال.
روي عن أم سلمة أن النساء في عهد رسول الله- ﷺ كنَّ إذا سلَّمن من المكتوبة قُمن، وثبت رسول الله- ﷺ ومن صلَّى من الرجال ما شاء الله، فإذا قام رسول الله- ﷺ قام الرجال، ثم إن كانت الصلاة مما يتنفل بعدها، فالمستحبُّ أن يرجع إلى بيته لأداء السُّنة، فإن لم يفعل يُستحب أن يتأخر عن موضع فرضِهِ قليلًا ليكثر مواضع السجود، فلو صلَّى في مكانه جازَ.
وعند أبي حنيفة يُكرَهُ للإمام أن يتطوع في مكانِهِ ولا يكره للمأموم.
وإن كانت الصلاة مما لا يتنفل بعدها نظر إن أراد الانصراف انصرف إلى جانب بيته، أو مداسِهِ أو حاجته، فإن استوى الجانِبان، فاليمين أحبّ إلينا، وإن أراد المُكْثَ في المسجد ينصرف، ويستندُ إلى المِحرابِ، ويستحب أن ينصرف عن يمينه؛ لما روي عن أنس أن

2 / 136