454

تہذیب فقہ شافعی

التهذيب في فقه الإمام الشافعي

ایڈیٹر

عادل أحمد عبد الموجود، علي محمد معوض

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

سلطنتیں اور عہد
سلجوق
الفاتحة لا تبطل صلاته، ولو كرر ركوعًا أو سجودًا تبطل صلاته.
قال الشيخ إمام الأئمة ﵀: ولو قرأ التشهد على هذا الشك، فهو كما لو قرأ الفاتحة، ولو سكت قليلًا؛ ليتذكر، لا تبطل صلاته؛ وإن طال سكوته، فيه وجهان:
أصحهما: تبطل صلاته، وهذا بخلاف المسافر إذا شك في نية القصر، ثم تذكر في الحال، يلزمه الإتمام؛ لأنه تأدى جزء من صلاته على التمام؛ لأن حالة الشك كحالة عدم النية، وإذا تأدى جزء من صلاته على التمام وإن قل، يلزمه الإتمام؛ كما لو اقتدى بمقيم لحظة، يلزمه الإتمام؛ ها هنا نجعل زمان الشك كأنه مشتغل بغير الصلاة؛ فيكون كمن فعل فعلًا يسيرًا في الصلاة لا تبطل به صلاته.
ولو نوى الخروج عن الصلاة أو ترك النية أو رددها بين الخروج وعدم الخروج، بطلت صلاته. ولو نوى أنه سيخرج إن دخل فلان؛ هل تبطل صلاته في الحال، أم لا؟ فيه وجهان:
أصحهما: تبطل؛ كما لو شرع في الصلاة على هذه النية لا تنعقد صلاته.
والثاني: لا تبطل ما لم يدخل فلان؛ بخلاف الشروع؛ لأن التردد يمنع انعقاد الصلاة، وهذا بخلاف ما لو قال: إن دخل فلان، تركت الإسلام- كفر في الحال؛ لأن الخروج عن الإسلام غير مباح بحال، والخروج عن الصلاة في الجملة مباح.
ولو نوى صائم الخروج عن الصوم، أو ترك النية، هل يبطل صومه؟ فيه وجهان:
أصحهما: تبطل؛ كالصلاة.
والثاني: لا تبطل؛ بخلاف الصلاة؛ لأنها أفعال تباشر، فلا يصير عبادة إلا بالنية، وما أتى به بعد رفض النية عمل بلا نية؛ فلم يصح، والصوم مجرد كف، وبرفض النية لم يرتفع الكفُّ، وكذلك المعتكف إذا نوى الخروج عنه، ولم يخرج عن المسجد؛ هل يبطل اعتكافه؟ فيه وجهان.
ولو نوى الصائم؛ أنه سيخرج إن جاء فلان، فلا يبطل صومه؛ وإن جاء فلان، هل يبطل؟ فيه وجهان.
ولو شرع في صلاة الظهر، ثم صرف النية إلى العصر- بطل ظهره، ولا يصير عصرًا .. وهل يبقى نفلًا؟ فيه قولان:
أحدهما: تبطل؛ كما لو ترك أصل النية.

2 / 76