431

تہذیب فقہ شافعی

التهذيب في فقه الإمام الشافعي

ایڈیٹر

عادل أحمد عبد الموجود، علي محمد معوض

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

سلطنتیں اور عہد
سلجوق
ويستحب أن يكون المؤذن صيتًا؛ لأن النبي- ﷺ قال: لعبد الله بن زيد: ألقِ ما رأيت على بلال، فليؤذِّن؛ "فإنه أندى صوتًا منك".
وينبغي أن يكون حسن الصَّوت؛ لأنه أرق لسامعه، ويستحب أن يكون ممن جعل رسول الله- ﷺ أو أحد من الصحابة الأذان فيهم إذا كان مرضيًا؛ لأن النبي- ﷺ لمَّا جعل الأذان بـ "مكة" إلى أبي محذورة أقرته الصحابة في أولاده.
ويستحب أن يكون المؤذِّن حرًا بالغًا؛ فلو أذَّن عبد أو صبي أو فاسق- يحسب أذانه؛ كما يصح إمامته، ولا يحسب الكافر ولا المجنون؛ لأنهما ليسا من أهل العبادة.
ولا يحسب أذان المرأة؛ لأنها لا تكون إمامًا للرجال، وكذلك الخنثى المشكل، وهل يحسب أذانُ السَّكران؟ فيه وجهان:
أحدهما: لا، كالمجنون.
والثاني: يحسب إذا أتى به مرتَّبًا؛ لأنه مخاطب.
ويُكره أن يكون الأعمى مؤذِّنًا؛ لأنه يقع له الغلط في الوقت؛ فإن كان معه بصيرٌ يؤذّن قبله، أو يعلمه [بالوقت] فلا يكره؛ كما أنَّ ابن أم مكتوم كان يؤذِّنُ بعد بلال، ولا يؤذّن؛ حتى يقال له: أصبحت أصبحت.
ويستحب أن يكون للمسجد مؤذنان، كما كان للنبي- ﷺ بلال، وابن أم مكتوم الأعمى فإن كان أكثر، جاز.
ويستحبُّ ألّا يزيد على أربعة، ثم يؤذّن على الترتيب، إن كان في الوقت سعةٌ.
وإن كان فيا لوقت ضيقٌ، وقف كلُّ واحد في ناحية من المسجد، وأذَّن إن كان المسجد كبيرًا، وإن كان المسجد صغيرًا، فلا يؤذِّنُون معًا متفرقين، ولا بأس أن يقفوا معًا،

2 / 52