والاستنشاق بست غرفات أفضل (١)، ويجوز له فعلهما معًا أو كل واحدة بغرفة واحدة. ابن أبي زيد: والنهاية أحسن (٢).
قوله: (وَاسْتِنثار) أي: السنة الرابعة: الاستنثار، وعدُّه سنة مستقلة أحسن من كونه داخلًا في الاستنشاق.
قوله: (وَمَسْحُ وَجْهَيْ كُل أُذُنٍ) أي: السنة الخامسة: مسح ظاهر الأذنين، وباطنهما على المشهور، وروي (٣) عن مالك استحباب ذلك (٤)، وقيل: بوجوب ظاهرهما، وعليه فقيل: الظاهر ما يلي الرأس، وقيل: ما يواجه.
قوله: (وَتَجْدِيدُ مَائِهِما) أي: السنة السادسة: تجديد الماء لهما، وهكذا عدَّه ابن رشد وغيره سنة مستقلة (٥)، ومن الشيوخ من جعله مع المسح سنة واحدة، وعن ابن مسلمة: التخيير بين التجديد وعدمه (٦).
قوله: (وَرَدُّ مَسْحِ رَأْسِهِ) أي: السنة السابعة: رد اليدين في مسح الرأس، وإنما قال: (ورد مسح رأسه) ولم يقل كابن الحاجب: (رد اليدين من مؤخر الرأس إلى مقدمه) (٧)؛ لأن ابن القصار وغيره نصوا على أنه لو بدأ من المؤخر لكان المسنون في حقه الرد من المقدم إلى المؤخر (٨).