قوله: (ثَلاثًا تَعَبُّدًا): هذا هو المشهور، وذهب أشهب إلى أن غسلهما من باب النظافة. المازري: ويتخرج على القولين صفة غسلهما، فعلى التعبد يغسل كل يد منفردة (٢)، وعلى التنظيف يغسلهما مجتمعتين (٣).
قوله: (بِمُطْلَقٍ وَنيَّةٍ) أي: ولأجل كون غسلهما سنة لا يفعل ذلك إلا بالمطلق ونية.
قوله: (وَلَوْ نَظِيفَتَيْنِ أَوْ أَحْدَثَ في أثنائِهِ) هذا على قول ابن القاسم، وأما على قول أشهب فلا يحتاج إلى غسلهما، وذلك (٤) يجري (٥) على القولين ما إذا (٦) أحدث في أثناء وضوئه.
قوله: (مُفْتَرِقتَيْن) قد تقدم بيانه من كلام المازري وإجرائه (٧) على القولين.
قوله: (وَمَضْمَضَةٌ وَاسْتِنْشَاقٌ) يريد أن السنة الثانية والثالثة: المضمضة والاستنشاق على المشهور. المازري: وذهب بعضهم إلى أنَّهما فضيلة (٨).
قوله: (وَبَالَغَ مُفْطِر) يريد أن غير الصائم يبالغ في المضمضة والاستنشاق، واحترز بذلك من الصائم لأنه (٩) يخشى مع المبالغة من إيصال الماء إلى حلقه.
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري: ١/ ٧٢، في باب الاستجمار وترًا، من كتاب الوضوء، برقم: ١٦٠، ومسلم: ١/ ٢٣٣، في باب كراهة غمس المتوضئ وغيره يده المشكوك في نجاستها في الإناء قبل غسلها ثلاثًا، من كتاب الطهارة، برقم: ٢٧٨، ومالك: ١/ ٢١، في باب وضوء النائم إذا قام إلى الصلاة، من كتاب الطهارة، برقم: ٣٧.