359

تفسير السمعاني

تفسير السمعاني

ایڈیٹر

ياسر بن إبراهيم وغنيم بن عباس بن غنيم

ناشر

دار الوطن

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٨هـ- ١٩٩٧م

پبلشر کا مقام

الرياض - السعودية

سلطنتیں اور عہد
سلجوق
(﴿١٩٤) فَاسْتَجَاب لَهُم رَبهم أَنِّي لَا أضيع عمل عَامل مِنْكُم من ذكر أَو أُنْثَى بَعْضكُم من بعض فَالَّذِينَ هَاجرُوا وأخرجوا من دِيَارهمْ وأوذوا فِي سبيلي وقاتلوا وَقتلُوا لأكفرن عَنْهُم سيئاتهم ولأدخلنهم جنَّات تجْرِي من تحتهَا الْأَنْهَار ثَوابًا من عِنْد الله وَالله عِنْده حسن الثَّوَاب (١٩٥) لَا يغرنك تقلب الَّذين كفرُوا فِي الْبِلَاد (١٩٦) مَتَاع قَلِيل ثمَّ مأواهم جَهَنَّم وَبئسَ المهاد (١٩٧) لَكِن الَّذين اتَّقوا رَبهم لَهُم جنَّات تجْرِي من تحتهَا الْأَنْهَار خَالِدين فِيهَا نزلا من عِنْد الله وَمَا عِنْد الله خير للأبرار (١٩٨) وَإِن من أهل﴾
قَوْله تَعَالَى: ﴿فَاسْتَجَاب لَهُم رَبهم أَنِّي لَا أضيع عمل عَامل مِنْكُم من ذكر أَو أُنْثَى﴾ روى أَن أم سَلمَة قَالَت لرَسُول الله: إِنِّي أرى الله لَا يذكر النِّسَاء فِي الْقُرْآن، فَنزل قَوْله: (﴿من ذكر أَو أُنْثَى﴾ بَعْضكُم من بعض) أَي: كلكُمْ كَنَفس وَاحِدَة، فَلَا أضيع عمل وَاحِد مِنْكُم.
﴿فَالَّذِينَ هَاجرُوا وأخرجوا من دِيَارهمْ وأوذوا فِي سبيلي وقاتلوا وَقتلُوا﴾ وَقَرَأَ حَمْزَة وَالْكسَائِيّ: " وَقتلُوا وقاتلوا " ﴿لأكفرن عَنْهُم سيئاتهم ولأدخلنهم جنَّات تجْرِي من تحتهَا الْأَنْهَار ثَوابًا من عِنْد الله﴾ أَي: جَزَاء من عِنْد الله، ﴿وَالله عِنْده حسن الثَّوَاب﴾ .
قَوْله تَعَالَى: ﴿لَا يغرنك تقلب الَّذين كفرُوا فِي الْبِلَاد﴾ يَعْنِي: على مُرَادهم، فَإِن مصيرهم إِلَى النَّار
﴿مَتَاع قَلِيل ثمَّ مأواهم جَهَنَّم وَبئسَ المهاد﴾ وَفِيه دَلِيل على أَن أقل الْقَلِيل من الْجنَّة خير من الدُّنْيَا، وَفِي الحَدِيث: " لموْضِع سَوط من الْجنَّة خير من الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا ".
قَوْله تَعَالَى: ﴿لَكِن الَّذين اتَّقوا رَبهم لَهُم جنَّات تجْرِي من تحتهَا الْأَنْهَار خَالِدين فِيهَا نزلا من عِنْد الله﴾ النزل هُوَ مَا يعد للضيف من النِّعْمَة؛ فَسمى الله تَعَالَى مَا

1 / 390