358

تفسير السمعاني

تفسير السمعاني

ایڈیٹر

ياسر بن إبراهيم وغنيم بن عباس بن غنيم

ناشر

دار الوطن

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٨هـ- ١٩٩٧م

پبلشر کا مقام

الرياض - السعودية

سلطنتیں اور عہد
سلجوق
﴿من تدخل النَّار فقد أخزيته وَمَا للظالمين من أنصار (١٩٢) رَبنَا إننا سمعنَا مناديا يُنَادي للْإيمَان أَن آمنُوا بربكم فَآمَنا رَبنَا فَاغْفِر لنا ذنوبنا وَكفر عَنَّا سيئاتنا وتوفنا مَعَ الْأَبْرَار (١٩٣) رَبنَا وآتنا مَا وعدتنا على رسلك وَلَا تخزنا يَوْم الْقِيَامَة إِنَّك لَا تخلف الميعاد﴾
على طولهَا، ثمَّ قَامَ من اللَّيْل، وَقَرَأَ هَذِه الْآيَات الْعشْر " وَفِي رِوَايَة قَالَ: " سُبْحَانَ الْملك القدوس رب الْمَلَائِكَة وَالروح، وَقَرَأَ هَذِه الْآيَات الْعشْر إِلَى آخر السُّورَة ".
قَوْله تَعَالَى: ﴿رَبنَا إِنَّك من تدخل النَّار فقد أخزيته﴾ أَي: أهلكته. فَإِن قَالَ قَائِل: ألستم تَقولُونَ: إِن الْمُؤمنِينَ يخلدُونَ النَّار، وَلَا يدْخلُونَ فِيهَا، فَكيف يكون ذَلِك إهلاكا؟ قيل: قَالَ قَتَادَة: معنى الْآيَة: إِنَّك من تدخل النَّار للخلود فقد أخزيته أَي: أهلكته، وَقَالَ الضَّحَّاك: معنى الْآيَة ﴿إِنَّك من تدخل النَّار فقد أخزيته﴾ أَي: فضحته، وهتكت ستره؛ فعلى هَذَا يَسْتَوِي فِيهِ كل من دخل النَّار وَإِن لم يخلد فِيهَا ﴿وَمَا للظالمين من أنصار﴾ .
﴿رَبنَا إننا سمعنَا مناديا يُنَادى للْإيمَان أَن آمنُوا بربكم فَآمَنا﴾ أَكثر الْمُفَسّرين على أَن الْمُنَادِي: هُوَ الرَّسُول، وَقيل: هُوَ الْقُرْآن قَالَه مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ. لِأَن كثيرا من النَّاس لم ير الرَّسُول وَلم يسمعهُ.
﴿رَبنَا فَاغْفِر لنا ذنوبنا﴾ أَي: كبائرنا ﴿وَكفر عَنَّا سيئاتنا﴾ أَي: صغائرنا، وَقيل: الذُّنُوب: الْمعاصِي، والسيئات: التَّقْصِير فِي الطَّاعَات.
﴿وتوفنا مَعَ الْأَبْرَار﴾ الْبر الْمُطِيع، وَفِي الْآثَار: إِن الْبر لَا يُؤْذِي الذَّر. يَعْنِي: النَّمْل الصغار الْحمر.
﴿رَبنَا وآتنا مَا وعدتنا على رسلك﴾ أَي: على أَلْسِنَة رسلك ﴿وَلَا تخزنا يَوْم الْقِيَامَة﴾ أَي: لَا تفضحنا، وَلَا تُهْلِكنَا.
﴿إِنَّك لَا تخلف الميعاد﴾ وَهُوَ على سَبِيل الْمَدْح لَهُ؛ لأَنا على الْقطع نعلم أَنَّك لَا تخلف الميعاد.

1 / 389