﴿ثُمَّ بَدَا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا رَأَوُا الْآياتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ﴾ ١ الآية قيل: سبب ذلك أن الحديث شاع في الناس فأرادوا إظهار أنه المذنب. ﴿إلى حين﴾ قيل: إلى أن تسكن القضية. فيه مسائل:
الأولى: أنهم تمالؤوا على ذلك، ليس رأيا لزوجها خاصة.
الثانية: أن تلك الحيلة لم تنفع، بل أظهر الله ما يكرهونه على الرغم منهم.
الثالثة: ابتلاء الله أحب الخلق إليه وهم الأنبياء بالسجن.
الرابعة: أن السبب الذي أظهروا أكبر بلية من السجن عند أهل المروءات.
الخامسة: أن رؤية الآيات والقطع على المسألة لا يستلزم اتباع الحق وترك الباطل.
﴿وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانِ قَالَ أَحَدُهُمَا إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا وَقَالَ الْآخَرُ إِنِّي أَرَانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزًا تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ ٢ فيه مسائل، ونذكر قصة قبل ذلك: قيل إن الملك بلغه أن الخباز يريد أن يسمه، وأن صاحب شرابه مالأه على ذلك، فحبسهما جميعا، وذلك قوله: ﴿وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانِ﴾ ٣. فقال الساقي:
١ سورة يوسف آية: ٣٥.
٢ سورة يوسف آية: ٣٦.
٣ سورة يوسف آية: ٣٦.
1 / 142
مقدمة
سورة الفاتحة
سورة البقرة
سورة آل عمران
سورة الأنعام
سورة الأعراف
قصة آدم وإبليس
سورة يونس
سورة هود
سورة يوسف
سورة الحجر
سورة النحل
سورة الكهف
قصة موسى والخضر
سورة طه
سورة المؤمنون
سورة النور
سورة القصص
قصة موسى وفرعون في السور الأخرى
سورة الزمر
سورة الحجرات
سورة الجن
سورة المدثر
سورة العلق
تفسير آيات من السور القصار
قصة سبب نزول: ﴿تبت يدا أبي لهب وتب﴾ إلى آخر السورة