556

تعلیق علی موطأ

التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه

ایڈیٹر

الدكتور عبد الرحمن بن سليمان العثيمين (مكة المكرمة - جامعة أم القرى)

ناشر

مكتبة العبيكان

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢١ هـ - ٢٠٠١ م

پبلشر کا مقام

الرياض - المملكة العربية السعودية

علاقے
اسپین
•
سلطنتیں اور عہد
عباسی
﴿فَقَبَصتُ قَبْصَةً﴾ وَرَوَاهُ قَوْمٌ: "فَتَقْبِضُ" والقَبْضُ بالكَفِّ كُلِّها، والقَبْصُ: بِأَطْرفِ الأصَابعِ (١).
وَ[قَولُهُ: "اكتَحِلِي بِكُحلِ الجِلاءِ"، [١٠٥] الجَلا (٢): كُحلٌ يَجْلُو البَصَرَ، إِذَا فُتْحَتِ الجِيمُ قُصِرَ، وإِذَا كُسِرَتْ الجِيمُ مُدَّ، وَفِي كِتَابِ "العَينِ" (٣) إِنَّ الجَلا: الإثْمِدُ، وهذَا غَيرُ صَحِيح، ولا هُوَ المُرَادُ بِهذَا الحَدِيثِ؛ لأنَّ الإثْمِدَ إِنَّمَا تَتزيَّنُ بِهِ النِّسَاءُ، وإِنَّمَا الجَلا كحلٌ يُحَكُّ عَلَى حَجَرٍ ويُؤخَذُ مَا تَحَلَّلَ مِنْهُ فَيُكْتَحَلُ بِهِ، وَفِيهِ حِدَّةٌ وألم، وَيَدُلُّ عَلَى أَنّه يؤلمُ العَينَ ولَيسَ الإثْمِدَ قَوْلُ

= الكشَّاف (٢/ ٥٥١).
(١) بذلك فسَّرها ابن خالويه في إعراب القراءات (٢/ ٥٣)، وابنُ الجَوْزِيِّ في زادِ المَسير (٥/ ٣١٨)، وهي كذلِكَ في مَعَاجِمِ اللُّغَةِ، الصِّحَاحِ، واللِّسانِ، والتَّاج (قبص) وغيرها.
(٢) لم يتفقِ أَهْلُ اللَّغَةِ على قَصره ومدّه، ولم يقيدوا القَصْر والمَدَّ بفتح الجيم وكَسرها، وذكر ابنُ الجَبَّان في "شرح الفَصِيح" الجلا -بالمدِّ والقَصْرِ-: ضرَب من الكُحلِ، وذكره بفتح الجيم، وهو خِلافُ مَا ذهب إليه المؤلِّف كَمَا تَرَى. وأَكْثرهم على أَنّه مَقْصُورٌ لا غَير.
وحكى عن بَعضِهِم المَدَّ والقَصْرَ فيه. يُراجع: المقصور والمَمدُود لابن ولاد (٢٦)، والمقصُور والممدُود لابن علي القالي (٦٥)، وجمهرة اللُّغة (١/ ٤٩٣)، والمُخصص (١٥/ ١٢٢)، واللِّسان، والتَّاج (جلا).
(٣) العين (٦/ ١٨٠)، ولم يخصصه في الحديث المذكُور، وعبارته مختصرة هكَذَا: "الجلا مقصور: الإثمد؛ لأنَّه يجلو البَصَرَ" إلَّا أَنْ يَكُون ذكره في غير مَوْضعه. وقَال أبُو عُبَيدٍ في غريب الحَدِيث (٤/ ٣٣٨): "هو عِنْدَنَا: الأثمدُ، سمي بذلِكَ؛ لأنَّه يجلو البَصَرَ فيقويه"، والمَجْمُوع المُغيث (١/ ٣٤٥)، ونقل عن الجبّان في "شرح الفصيح" أنَّه هو الحَلاءُ بالحَاءِ وقيل: معنَاهُ حُكاكةُ حَجَرٍ على حَجَرٍ. وَرَوَى بيتَ الهُذَلِيُّ المُنْشَدَ هُنا.

2 / 59