541

تعلیق علی موطأ

التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه

ایڈیٹر

الدكتور عبد الرحمن بن سليمان العثيمين (مكة المكرمة - جامعة أم القرى)

ناشر

مكتبة العبيكان

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢١ هـ - ٢٠٠١ م

پبلشر کا مقام

الرياض - المملكة العربية السعودية

علاقے
اسپین
•
سلطنتیں اور عہد
عباسی
-[قَوْلُهُ: "طَلَّقَ رَجُلٌ امرَأتهُ ثَلاثًا"] [٣٧]. رُويَ عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ، وجَابِرِ بنِ زَيدٍ، وعَطَاءِ بنِ يَسَارٍ أنهُم جَعَلُوا الثَّلاثَ في الَّتِي لَمْ يدخَلْ بِها وَاحِدَةً، وَكَانَ عَطَاءٌ يَدعُو بَعدَ الصُّبْحِ بِدَعَوَاتٍ يُعلِنُ بِها، كَانَ أَمَرَهُ بذلِكَ مَروَانُ بنُ الحَكَمِ، وأَجْرَى لَهُ كُلَّ شَهْير دِينَارا عَلَى ذلِكَ.
- وَ[قَوْلُهُ: "فَقَال لِي عَبْدُ اللهِ بنُ عَمرِو بنِ العَاصِ: إِنَّمَا أنْتَ قَاصٌّ"] [٣٨]. أَرَادَ [عَبْدُ اللهِ بن] عَمرٍو أَنّكَ لَا تُعَدُّ في الفُقَهاءِ وأَهْلِ الفَتْوَى، وإِنَّمَا تُعَدُّ فِي القُصَّاصِ، وأَرَادَ أنَّكَ تَروي كُلَّ مَا تَسْمَعُ مِنْ صَحِيحٍ وَسَقِيمٍ كَمَا يَفْعَلُ القَاصُّ، وَلَوْ كُنْتَ مِنْ أَهْلِ النظَرِ والقِيَاسِ لَمْ تَعتَقِد أَنّها وَاحِدة.
- وَقَوْلُهُ: "مِنْ فَضْل" [٣٧]. يَحتَمِلُ وَجْهينِ:
أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُوْنَ أَرَادَ الفَضْلَ الَّذِي يُرَادُ بِهِ النِّعمَةُ والحَظُّ.
والثَّانِي: [أَنْ يَكُوْنَ أَرَادَ] الفَضْلَ الَّذِي يُرَادُ بِه تَعَدِّي الوَاجِبِ إِلَى مَا لَيسَ بِوَاجِبٍ، كَمَا تَقُوْلُ: فِي فلانٍ فَضْل، وَفِي فُلانٍ فُضول: إِذَا كَانَ فِيهِ تَهوُّرٌ في الأموْرِ، وتَعَرُّضٌ إِلَى مَا لَا يَعنِي وَلَا يَنْبَغِي، فَيَكُوْنُ فِي الكَلامِ تَقْدِيمٌ وتأْخِير؛ كَأَنَّهُ قَال: مِنْ فُضُوْلكَ وتَركِكَ الوَاجِبَ أَرسَلْتَ مَا كَانَ بِيَدِكَ ثُمَّ تُرِيدُ اسْتدرَاكَهُ.
(عِدّة الَّتي تَفْقِدُ زَوْجَها)
رَوَى قَتَادَةُ عَنْ أَبِي المَلِيحِ (١) عَنْ سُهيَّة بِنْتَ عُمَر الشَّيبَانِي قَالتْ: نُعِيَ

(١) الخبر عن أبي المَلِيحِ في طبقات ابن سعد (٨/ ٤٧١)، ومصنِّف عبد الرزاق (٧/ ٨٨، ٨٩)، والسُّنن الكبرى للبيهقي (٧/ ٤٤٧)، وزوجها الأوَّل هو صيفي بن فسيل: وفي الخبر بعض الاختلاف جاء في المصادر: "فأتينا عثمان وهو محصورٌ فأشرفَ علينا فقال ... "وفيها: =

2 / 44