فيا قبر معنٍ أنت آخر خطّةٍ ... من الأرض خطّت للمكارم مضجعا
ويا قبر معنٍ كيف واريت جوده ... وقد كان منه البرّ والبحر مترعا
بلى قد وسعت الجود والجود ميّتٌ ... ولو كان حيًّا ضقت حتّى تصدّعا
فتىً عيش في معروفه بعد موته ... كما عاد غيثٌ بعد جدواه مرتعا
وقال عبد الصمد بن المعذل يرثي سعيد بن سلم. وشهرة أفعال سعيد وبعد صيته في عقله وأدبه، وجاهه وقدره، وكثرة معروفه وتمكنه من الخلفاء، تغني عن ذكر شيء من أفعاله: البسيط
ما للسّماء عليه ليس تنفطر ... وللكواكب لا تهوي فتنتثر؟
وللبلاد ألا تسمو زلازلها ... والرّاسيات ألا تردى فتنقعر؟