الثاني: أن من ولي قتل حجر بن عدي ﵁: بنو أمية، وليس الحنابلة!
أنا عمرو بن الحمق: فاختُلف في سبب موته، فقيل: قتل، وقيل: نهشته حية فمات، وقيل: إنه قتل حدا؛ لأنه أحد الأربعة الذين دخلوا على عثمان ﵁.
وعلى جميع الأحوال، فلا علاقة للحنابلة، ولا حتى علماء المسلمين أجمعين بهذه الفتن. وكذلك سم الحسن وقتل الحسين، ﵄ وأرضاهما.
وقتلهما مصيبة عظيمة، وقد قدمنا في هذا شيئا من التفصيل، في فصل تقدم.
الثالث: أن الحنابلة جميعا، وأهل السنة عامة، محبون لأهل البيت، مقدمون لهم، مكرمون لمقامهم، يحفظون وصية رسول الله ﷺ فيهم. وهم بنو هاشم، وأزواج رسول الله ﷺ، وقد حرمت عليهم الزكاة، تطهيرًا لهم، وإكمالا لرفعتهم، وإظهارا لعزتهم، وفد ذكرت في مواضع تقدمت شيئا من النقل عن الحنابلة في ذلك.
الرابع: أن المالكي رمى الحنابلة بالنصب، وهم براء منه، ودافع عن الإباضية، وهم نواصب بلا شك، يجاهرون في كتبهم بسب علي بن أبي طالب - رضي الله عن علي - ولعنهم