Suppression of the Dajjals Criticizing the Beliefs of the Imams of Islam, the Hanbalis
قمع الدجاجلة الطاعنين في معتقد أئمة الإسلام الحنابلة
ناشر
مطابع الحميضي
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
١٤٢٤ هـ
پبلشر کا مقام
الرياض
علاقے
•سعودی عرب
سلطنتیں اور عہد
آل سعود (نجد، حجاز، جدید سعودی عرب)، ۱۱۴۸- / ۱۷۳۵-
[أبيات من الشعر لإسماعيل الترمذي]
إذا ميز الأشياخ يوما وحصلوا ... فأحمد من بين المشايخ جوهر
رقيق أديم الوجه حلو مهذب ... إلى كل ذي تقوى وقور موقر
أبي إذا ما حاف ضيم مؤمر ... ومر إذا ما خاشنوه مذكر
لعمرك ما يهوي لأحمد نكبة ... من الناس إلا ناقص العقل معور
هو المحنة اليوم الذي يبتلى به ... فيعتبر السني فينا ويسبر
شجي في حلوق الملحدين وقرة ... لأعين أهل النسك عف مشمر
فقا أعين المراق فعل ابن حنبل ... وأخرس من يبغي العيوب ويحقر
جرى سابقا في حلبة الصدق والتقي ... كما سبق الطرف الجواد المضمر
إذا افتخر الأقوام يوما بسيد ... فقيه لنا - والحمد لله - مفخر
فقل للألى يشنونه لصلاحه ... ومحنته والله بالعذر يعذر
جعلتم فداء أجمعين لنعله ... فإنكم منها أذل وأحقر
لريحانة القراء تبغون عثرة ... وكلكم من جيفة الكلب أقذر
فيا أيها الساعي لتدرك شأوه ... رويدك عن إدراكه ستقصر
تمسكن بالعلم الذي كان قد وعى ... ولم يلهه عنه الخبيص المزعفر
حمى نفسه الدنيا وقد سنحت له ... فمنزله إلا من القوت مقفر
فإن يك في الدنيا مقلا فإنه ... من الأدب المحمود والعلم مكثر
فقل للألى حادوا معا عن طريقه ... ولم يمكثوا حتى أجابوا وغيروا
فلا تأمنوا عقبى الذي قد أتيتم ... فإن الذي جئتم ضلال مزور
إسماعيل الترمذي
قمع الدجاجلة
الطاعنين في معتقد أئمة الإسلام الحنابلة
1 / 4
قمع الدجاجلة
الطاعنين في معتقد أئمة الإسلام الحنابلة (رد على حسن بن فرحان المالكي، في كتابه " قراءة في كتب العقائد ")
1 / 3
[تقديم معالي الشيخ العلامة الدكتور صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان]
تقديم معالي الشيخ العلامة الدكتور
صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان
عضو هيئة كبار العلماء، وعضو اللجنة الدائمة للإفتاء
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم النبيين، نبيا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، وبعد:
فإن من حكمة الله - تعالى - وسنته في خلقه: أنه يبتلي أهل الحق بخصومهم من أهل الباطل، ليظهر الجهاد في سبيل الله، والموالاة في الله والمعاداة فيه.
وليظهر المؤمن الصادق من المنافق الكاذب ﴿ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ﴾ [محمد: ٤] ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا﴾ [الفرقان: ٣١] ﴿وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا﴾ [الفرقان: ٢٠] .
والحق منصور وممتحن فلا ... تعجب فهذي سنة الرحمن
وفي وقتنا هذا: ظهر كثير من هؤلاء الذين يبتلى بهم المسلمون، ومن هؤلاء: شخص يدعى " حسن بن فرحان المالكي " من جنوب المملكة، صار ينتقد أهل السنة، ويؤيد أهل البدعة.
وظهرت له في ذلك كتابات جمعها في كتاب له سماه " قراءة في كتب العقائد، المذهب الحنبلي نموذجا "، شحنه بالافتراءات على أهل السنة وكتبهم.
1 / 5
فقيض الله من المشايخ من أبطل شبهاته، وكشف زيفه، وفضح كذبه. ومن هؤلاء: فضيلة الشيخ عبد العزيز بن فيصل الراجحي في كتابه " قمع الدجاجلة، الطاعنين في معتقد أئمة الإسلام الحنابلة ".
فجاء كتابه هذا وافيا بالمقصود من الرد على هذا المبطل، وعلى من يقف وراءه ممن ﴿لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ﴾ [الأنفال: ٦٠]، فجزاه الله خيرا وأثابه، وصلى الله وسلم على نبيا محمد وآله وصحبه.
كتبه
صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان
عضو هيئة كبار العلماء
(التوقيع)
في ١٥ / ٨ / ١٤٢٣ هـ
1 / 6
[المقدمة]
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رفع بدينه المتقين، وأعز بوحيه المهتدين، يحلون حلاله، ويحرمون حرامه، يعملون بمحكمه، ويؤمنون بمتشابهه.
أذل به قلب كل مرتاب، وجعل نصيبه منه، تشكيكه المؤمنين في السنة والكتاب. إلا أنه - تعالت عظمته -، لم يجعل سلطانا لمخدول، أن يسقط ويعارض كلام الرسول ﷺ.
ومدح - سبحانه - عباده الصالحين، فوصفهم بالإيمان بالغيب، وأبان لهم أمور دنياهم وأخراهم، فكانوا منها على حجة وبينة، وإن كان غيرهم - من ذلك - في شك وريب.
وأخبر عباده - مثبتا ومحذرا لهم، ومبينا نعمته وفضله عليهم -: أن الكافرين في حنق وغيض وحسد، من إيمان المؤمنين، وهل يستوي ما استهوته الشياطين حيران، وعبد قد سلم لله رسوله ﷺ ما جاء به في سنته والقرآن؟ !
وصلى الله وسلم وبارك على نبيه الصادق الأمين، بلغ الرسالة، وأدى الأمانة. أخبر بما أمره به ربه الناس، فأمن به من حقت له النجاة، ونكص عن ذلك من حقت عليه النار والإفلاس.
قال فصدقه المؤمنون، وأمر فامتثل أمره الصالحون، ونهى فجانب نهيه الورعون المتنسكون.
1 / 9
أنذر أمته من كل أمر خطير، وأبعد عن النار كل من كان منها قريبا، على جرف هار أو شفير. إن غضب ﷺ، فغضبه لله، وإن رضي، فما أرضى مولاه - جل وعلا - أرضاه.
جاهد المشركين وحذر من المنافقين، وما ترك سبيل خير إلا دعى أمته إليه ودلها عليه، ولا سبيل شر إلا حذرها منه، وأبعدها عنه. وكان مما حذر منه النبي ﷺ وخشي على أمته منه: «كل منافق عليم اللسان»، وأشد ما خشيه عليهم من الفتن والضلال: فتنة المسيح الدجال، وقال: «ما من نبي قبلي، إلا وحذر أمته من المسيح الدجال» . ثم وصفه لهم، وعرفهم به فقال: «إنه أعور، وإن ربكم ليس بأعور» . وما ذاك إلا لعظم افتتان الناس به، وقد قال سبحانه: ﴿وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ﴾ [البقرة: ٢١٧]، ﴿وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ﴾ [البقرة: ١٩١] .
وكذلك حال كل دجال أراد فتنة المؤمنين عما جاء به المرسلون، وبقدر الضلالة يكون الضلال والإضلال.
وكان من هؤلاء الدجاجلة: دجيجيل عظم في نفسه وكبر، ما رأى المؤمنين فيه من خير إيمان وبر، تلجلج تائها في مفازات الضلالة، حين استقرت رحال المؤمنين في أرض النبوة والرسالة، فأخذ العهد على نفسه، متابعا إبليس لإغواء المؤمنين بحزبه ورجله وخيله وفلسه!
1 / 10
فاستعان بإخوانه من المبطلين، واستظهر بالمتلجلجين، من الروافض والعلمانيين والحداثيين، فلم يروا خيرا أحق بالهدم وضرره بالإسلام أعم وأطم: أعظم من اعتقاد أئمة الإسلام وعلمائه الأعلام، سلف الأمة ورياحين الجنة.
فجعلوها هدفهم، وجمعوا لها ما قذفته الشياطين وتنزلت به عليهم وعلى سابقيهم، ثم قلبوا شبههم، وما اجتمع لديهم من خطلهم: فوجدوها بضاعة مزجاة لا تضل طفلا من أطفال الموحدين، فكيف بفحول المهتدين؟ ! فزادوها كذبا وتحريفا وتلبيسا، عسى أن تجد من مرضى القلوب أذنا صاغية.
شبه تهافت كالزجاج تخالها ... حقا وقد سقطت على صفوان
واختاروا لعصارة كل مدحور مذموم اسم " قراءة في كتب العقائد، المذهب الحنبلي نموذجا " لأخبثهم نحلة وأفسدهم ملة، حسن بن فرحان المالكي. خصوا الحنابلة بالتسمية لمزيد عنايتهم بالسنة، واشتهارهم بنصرتها، والقيام بها، والذب عن حماها وحياضها. فكم طاعن فيها قد جندلوه بسيوفهم، وكم متكبر عليها قد أهانوه وأذلوه ببأسهم، سارت بأخبارهم تلك الركبان، وأقر بها أعداؤهم والإخوان.
[فصل في سبب كتابة هذا الرد]
فصل ولما أعرض كثير من العلماء، عما عصره واعتصره السفهاء: ظنوا أنهم قد أفحموهم! وبكيد الشياطين قد كادوهم وأرغموهم!
1 / 11
فلا يستطيعون جوابا! ولا قولا باطلا كان أم صوابا! على حد قول الأول:
سكت عن السفيه فظن أني ... عييت عن الجواب وما عييت
فعزمت على كتابة ورقات تبين ضعف، هذه التفاهات والترهات، ليعلم حزب الشيطان أن النصر والحجة لحزب الرحمن، ألم يقل الله - جل وعلا -: ﴿وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ﴾ [الصافات: ١٧٣] بلا شك ولا امترى؟ !
****
1 / 12
[فصل في ذكر مقدمات قبل الشروع في الرد]
[المقدمة الأولى أن التكفير والتبديع والتضليل والتفسيق كلها أحكام شرعية]
فصل
في ذكر مقدمات قبل الشروع في الرد إحداها: أن التكفير والتبديع والتضليل والتفسيق، كلها أحكام شرعية، يطلقها أهل العلم على من استحقها بالحجة والدليل، دون امتعاض ولا حياء أو استحياء من ذلك، وإن حاول بعض الزنادقة أن يعيب أئمة الدين بهذه الأحكام! آملا أن ينجيه كلامه هذا من حكم الإسلام فيه بالكفر أو التبديع، إذا ارتكب موجباتها.
فلو طفق اليهود والنصارى وبقية الكفرة: يعيبون على المسلمين تكفيرهم لهم وتضليلهم: لم يكن للمسلمين ترك ذلك.
[المقدمة الثانية: أن الحق واحد يعرفه المهتدون بدليله من الوحي]
المقدمة الثانية: أن الحق واحد يعرفه المهتدون بدليله من الوحي، فكثرة زاعميه من المخالفين لا تجعله ملتبسا ولا خفيا إلا على من جهل الوحي، وكان سبب الهداية ودليلها عنده: الدعاوى الخالية، أو المزاعم الخاوية، أو كثرة المدعين وسوادهم، قال ﷿: ﴿قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّمَا أَضِلُّ عَلَى نَفْسِي وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ﴾ [سبأ: ٥٠] .
وقد زعم اليهود الاهتداء ونفوه عن النصارى، وكذلك زعم النصارى، وفعلوا باليهود ما فعله اليهود بهم من قبل! قال - سبحانه -: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ﴾ [البقرة: ١١٣] .
1 / 13
ثم عاب الله - تعالى - عليهم ذلك، وبينهم الوحي، لم يرجعوا إليه فقال: ﴿وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ﴾ [البقرة: ١١٣]، وقال سبحانه: ﴿وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [البقرة: ١٣٥] .
وقال - جل وعلا - مبينا سبب ضلال الأمم الماضية، وسبب هداية من هدى: ﴿بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَهْوَاءَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ فَمَنْ يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ - فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ - مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ - مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾ [الروم: ٢٩ - ٣٢] .
[المقدمة الثالثة: أن الجهمية ومن لف لفها وقال بقولها كافر خارج من الإسلام]
المقدمة الثالثة: أن الجهمية ومن لف لفها وقال بقولها، من خلق القرآن أو تعطيل صفات الرحمن وغير ذلك، من تلك المسالك والمهالك: فهو كافر خارج من الإسلام مرتد عنه، بإجماع أئمة الإسلام.
حكى إجماعهم جماعات، وروي ذلك - ثابتا - عن عشرات بل مئات، زادت عدتهم على خمس مائة إمام من أئمة السلف، وحفاظ الإسلام.
وقد ساق أسماءهم بأقوالهم مسندة: الحافظ الكبير، ذو القدر الخطير، أبو القاسم هبة الله بن الحسن بن منصور اللالكائي الشافعي (ت ٤١٨ هـ) في كتابه العظيم " شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة "
1 / 14