535

صيانة الإنسان عن وسوسة الشيخ دحلان

صيانة الإنسان عن وسوسة الشيخ دحلان

ناشر

المطبعة السلفية

ایڈیشن

الثالثة

پبلشر کا مقام

ومكتبتها

علاقے
بھارت
مجمعًا على تحريمها معلومة من الدين بالضرورة بلا تأويل سائغ مع تنقيصه الأنبياء والمرسلين، والأولياء والصالحين، وتنقيصهم تعمدًا كفر بإجماع الأئمة الأربعة.
أقول: الجواب عنه أن هذا كله بهتان صريح.
قوله: كان رجل صالح من علماء البلدة التي تسمى بالزبير اسمه الشيخ عبد الجبار يصلي إمامًا في مسجد تلك البلدة، فاتفق أن اثنين تجادلا في شأن هذه الطائفة بعد أن جاء إبراهيم باشا إلى الدرعية ودمرها ودمر من فيها، فقال أحد الرجلين المتجادلين: لابد أن يرجع أمر هذا الدين كما كان وترجع هذه الدولة كما كانت، وقال الآخر: لا يرجع أمرهم أبدًا كما كان ولا ما كانوا عليه من البدعة، ثم اتفقا على أنهما يذهبان في غد ويصليان صلاة الصبح خلف الشيخ عبد الجبار وينظران ماذا يقرأ بعد الفاتحة في الركعة الأولى ويجعلان ذلك فألا يحكمان به فيما اختلفا فيه، فذهبا وصليا خلفه فقرأ بعد الفاتحة في الركعة الأولى ﴿وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ﴾ . فتعجبا من ذلك ورضيا بذلك الفأل حكمًا١.
أقول من شرط الفأل أن لا يقصد إليه، يدل عليه حديث أبي هريرة: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا طيرة، وخيرها الفأل. قالوا: وما الفأل؟ قال الكلمة الصالحة يسمعها أحدكم، متفق عليه، وحديث أنس "أن النبي ﷺ كان يعجبه إذا خرج لحاجة أن يسمع: "يا راشد يا نجيح" روه الترمذي.
قال الحافظ في الفتح: وأما الشرع فخص الطيرة بما يسوء، والفأل بما يسر، ومن شرطه أن لا يقصد إليه فيصير من الطيرة" اهـ، وهذا الفأل كان بالقصد فلا يكون فألا بل طيرة فلا يجوز، ومن ثم يعلم مسألة الفأل من القرآن ومن كتب الصالحين، فإنه ليس بفأل بل طيرة فيكون جبتًا وشركًا وحرامًا.
وهذا آخر ما أردناه من الرد على كتاب (الدرر السنية) لأحمد بن زيني دحلان.

١ لقد كذب الله فألهم، ودعوة الشيخ عادت على أبرك ما يكون وأقواه، والحمد لله رب العالمين، الذي بنعمته تتم الصالحات. اهـ محمد بن عبد الرزاق حمزة.

1 / 536