صيانة الإنسان عن وسوسة الشيخ دحلان
صيانة الإنسان عن وسوسة الشيخ دحلان
ناشر
المطبعة السلفية
ایڈیشن
الثالثة
پبلشر کا مقام
ومكتبتها
•
علاقے
بھارت
وحديث عبد الله بن عمر أن رسول الله ﷺ قال: "إن العبد إذا نصح لسيده وأحسن عبادة الله فله أجره مرتين". متفق عليه، وحديث أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ "نعما للمملوك أن يتوفاه الله يحسن عبادة ربه وطاعة سيده، نعما له". متفق عليه.
وكذلك لفظ المولى جاء في غير واحد من الأحاديث: (منها) حديث البراء ابن عازب قال: صالح النبي ﷺ يوم الحديبية على ثلاثة أشياء، وفيه وقال لزيد "أنت أخونا ومولانا" متفق عليه. وحديث زيد بن أرقم أن النبي ﷺ قال: "من كنت مولاه فعلى مولاه" رواه أحمد والترمذي، وحديث البراء بن عازب وزيد بن أرقم أن رسول الله ﷺ لما نزل بغدير خم الحديث وفيه "اللهم من كنت مولاه فعلى مولاه، الهم وال من والاه وعاد من عاداه" فلقيه عمر بعد ذلك فقال: هنيئًا يا ابن أبي طالب أصبحت وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة، رواه أحمد.
فعلم من ههنا أن إطلاق السيد والمولى بمعنى غير الرب على الأنبياء والصديقين والشهداء والصالحين جائز لا وجه للمنع منه، نعم زيادة لفظ سيدنا وكذا لفظ مولانا في تشهد الصلاة كما يفعله أهل الحرمين في زماننا، وكذلك زيادتهما في تشهد الأذان كما يفعله أهل القدس، وكذلك زيادتهما في التصلية على النبي ﷺ في الصلاة بدعة لا بد من تغييرها، فإن ألفاظ التشهد والأذان والتصلية في الصلاة توقيفية منقولة من الشارع لا يجوز الزيادة عليها ولا النقصان منها، ويؤيده حديث البراء بن عازب ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ "إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة ثم اضطجع على شقك الأيمن وقل: اللهم أسلمت نفسي إليك، وفوضت أمري إليك، وألجأت ظهري إليك، رهبة ورغبة إليك، لا ملجأ ولا منجى منك إلى إليك، آمنت بكتابك الذي أنزلت، ونبيك الذي أرسلت، فإن مت مت على الفطرة، واجعلهن آخر ما تقول" فقتل استذكرهن: وبرسولك الذي أرسلت؟ قال: لا، ونبيك الذي أرسلت" اهـ أخرجه البخاري.
قوله: ثم قال السيد العلوي الحداد في كتابه المتقدم ذكره: والحاصل أن المحقق عندنا من أقواله وأفعاله ما يوجب خروجه عن القواعد الإسلامية لاستحلاله أموالًا
1 / 535