صيانة الإنسان عن وسوسة الشيخ دحلان
صيانة الإنسان عن وسوسة الشيخ دحلان
ناشر
المطبعة السلفية
ایڈیشن
الثالثة
پبلشر کا مقام
ومكتبتها
•
علاقے
بھارت
وهي تكفير الأمة من ستمائة سنة، وحرق الكتب الكثيرة، وقلته كثيرًا من العلماء وخواص الناس وعوامهم، واستباحة دمائهم وأموالهم، وإظهار التجسيم للباري تعالى وعقده الدروس لذلك، وتنقيصه النبي ﷺ وسائر الأنبياء والمرسلين والأولياء ونبش قبورهم، وأمره أن يجعل قبول الأولياء محلًا لقضاء الحاجة، ومنع الناس من الرواتب والأذكار، وقتل من قرأ دلائل الخيرات، ومن قرأ مولد النبي ﷺ، ومن ﷺ على النبي ﷺ على المنائر بعد الأذان، وادعاء النبوة وقسمه الزكاة على هواه، واعتقاد أن الإسلام منحصر فيه وفيمن تبعه، وأن الخلق كلهم مشركون، وتكفير المتوسل بالأنبياء والملائكة والأولياء، وتكفير من قال لأحدنا: مولانا وسيدنا، والمنع من زيارة النبي ﷺ وجعله كغيره من الأموات وإنكار علم النحو واللغة والفقه والتدريس بهذه العلوم، فالجواب في هذه المطاعن كلها: سبحانك هذا بهتان عظيم.
أما مسألة منع الناس من قراءة (دلائل الخيرات) فأجاب عنها الشيخ في الرسالة التي كتبها إلى عبد الرحمن بن عبد الله حيث قال: وأما دلائل الخيرات فله سبب، وذلك أني أشرت على من قبل نصيحتي من إخواني أن لا يصير في قلبه أجلّ من كتاب الله ويظن أن القراءة فيه أجل من قراءة القرآن، وأما إحراقه والنهي عن الصلاة على النبي ﷺ بأي لفظ كان، فهذا من البهتان. اهـ.
وأما قراءة مولد النبي ﷺ فلا شك في كونها بدعة محدثة، فأي محذور في المنع منها، وكذلك الصلاة على النبي ﷺ على المنائر بعد الأذان بدعة، وإزالة المنكر والبدعة وتغييرهما واجب بدلائل الأحاديث الصحيحة.
وأما الدعاء بعد الصلاة فإن كان بالألفاظ الواردة في الأحاديث الصحيحة من غير رفع اليدين كما ورد في الصحيحين عن المغيرة بن شعبة أن النبي ﷺ كان يقول في دبر كل صلاة مكتوبة "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، اللهم لا مانع لم أعطيت ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد". وكما ورد عن سعد بن أبي وقاص أنه كان يعلم بنيه بهؤلاء الكلمات كما يعلم المعلم الغلمان الكتابة، ويقول: إن رسول الله ﷺ كان يتعوذ بهن دبر الصلاة "اللهم إني أعوذ بك
1 / 531