529

صيانة الإنسان عن وسوسة الشيخ دحلان

صيانة الإنسان عن وسوسة الشيخ دحلان

ناشر

المطبعة السلفية

ایڈیشن

الثالثة

پبلشر کا مقام

ومكتبتها

علاقے
بھارت
أقول: فيه كلام من وجوه:
(الأول) المطالبة بسند هذا الخبر.
و(الثاني) أن الشيخ ليس من بني حنيفة بل من رءوس تميم.
و(الثالث) على تقدير ثبوته لا يقتضي هذا الخبر ذم جميع بني حنيفة.
قوله: وأما ما نقل عن بعض العلماء أنه استصوب من فعل النجدي جمع البدو على الصلاة، وترك الفواحش الظاهرة وقطع الطريق، والدعوة إلى التوحيد فهو غلط، حيث حسن للناس فعله، ولم يطلع على ما ذكرناه من منكراته وتكفيره الأمة من ستمائة سنة، وحرق الكتب الكثيرة، وقتله كثيرًا من العلماء وخواص الناس وعوامهم، واستباحة دمائهم وأموالهم، وإظهار التجسيم للباري ﵎، وعقده الدروس لذلك وتنقيصه النبي ﷺ وسائر الأنبياء والمرسلين والأولياء ونبش قبورهم، وأمر في الأحساء أن تجعل بعض قبور الأولياء محلًا لقضاء الحاجة، ومنع الناس من قراءة دلائل الخيرات، ومن الرواتب والأذكار، ومن قراءة مولد النبي ﷺ ومن الصلاة على النبي ﷺ في المنائر بعد الأذان، وقتل من فعل ذلك، وكان يعرض لبعض الغوغاء الطغام بدعواه النبوة ويفهمهم ذلك من فحوى كلامه ومنع الدعاء بعد الصلاة، وكان يقسم الزكاة على هواه، وكان يعتقد أن الإسلام منحصر فيه وفيمن تبعه، وأن الخلق كلهم مشركون، وكان يصرح في مجالسه وخطبه بتكفير المتوسل بالأنبياء والملائكة والأولياء ويزعم أن من قال لأحد يا مولانا أو سيدنا فهو كافر، ولا يلتفت إلى قول الله تعالى في سيدنا يحيى ﵇ ﴿وَسَيِّدًا﴾ ولا إلى قول النبي ﷺ للأنصار "قوموا لسيدكم". يعني سعد بن معاذ ﵁ ويمنع من زيارة النبي ﷺ ويجعله كغيره من الأموات وينكر علم النحو واللغة والفقه والتدريس، بهذه العلوم ويقول إن ذلك بدعة.
أقول: قوله "غلط" عجيب فإن جمع البدو على الصلاة وترك الفواحش الظاهرة وترك قطع الطريق، والدعوة إلى التوحيد مما لا يرتاب أحد من المسلمين في كونها صوابًا، وأما ما ذكره من مطاعن الشيخ فالجواب عنها أن منها ما هو البهتان الظاهر،

1 / 530