صيانة الإنسان عن وسوسة الشيخ دحلان
صيانة الإنسان عن وسوسة الشيخ دحلان
ناشر
المطبعة السلفية
ایڈیشن
الثالثة
پبلشر کا مقام
ومكتبتها
•
علاقے
بھارت
"رأس الكفر نحو المشرق" الواقع في كتاب بدء الخلق: وفي ذلك إشارة إلى شدة كفر المجوس، لأنه مملكة الفرس ومن أطاعهم من العرب كانت من جهة المشرق بالنسبة إلى المدينة، وكانوا في غاية القوة والتكبر والتجبر حتى مزق ملكهم كتاب النبي ﷺ كما سيأتي في موضعه، واستمرت الفتن من قبل المشرق كما سيأتي واضحًا في الفتن.
وقال الحافظ في الفتح تحت قوله ﷺ:" هل ترون ما أرى"؟ قالوا لا. قال: "فإني لأرى الفتن تقع خلال بيوتكم كوقع القطر" الواقع في كتاب الفتن: وإنما اختصت المدينة بذلك لأن قتل عثمان ﵁ كان بها، ثم انتشرت الفتن في البلاد بعد ذلك، فالقتال بالجمل وصفين كان بسبب قتل عثمان، والقتال بالنهروان كان بسبب التحكيم بصفين، وكل قتال وقع في ذلك العصر إنما تولد عن شيء من ذلك أو عن شيء تولد عنه.
ثم إن قتل عثمان كان أشد أسبابه الطعن على أمرائه ثم عليه بتوليته لهم، وأول ما نشأ ذلك في العراق وهي من جهة المشرق، فلا منافاة بين حديث الباب وبين الحديث الآتي: "إن الفتنة من قبل المشرق". اهـ.
قال الحافظ في الفتح تحت قوله ﷺ" اللهم بارك لنا في شامنا" الحديث"
وقال الخطابي: نجد من جهة المشرق، ومن كان بالمدينة كان نجده بادية العراق ونواحيها وهي مشرق أهل المدينة، وأصل النجد ما ارتفع من الأرض وهو خلاف الغور فإنه ما انخفض منها، وتهامة كلها من الغور ومكة من تهامة. اهـ. وعرف بهذا وهاء ما قاله الداودي: إن نجدًا موضع مخصوص، وليس كذلك بل كل شيء ارتفع بالنسبة إلى ما يليه يسمى المرتفع نجدًا والمنخفض غورًا. اهـ.
قال الحافظ في الفتح: (باب قتل الخوارج) وأصل ذلك أن بعض أهل العراق أنكروا سيرة بعض أقارب عثمان، فطعنوا على عثمان بذلك، وكان يقال لهم القراء لشدة اجتهادهم في التلاوة والعبادة، إلا أنهم كانوا يتأولون القرآن على غير المراد منه،
1 / 503