إليه سأله عن الوقعة فقال له: التقت الفئتان في موضع كرحبة البيمارستان فلو ألقى مبضع لما وقع إلا على قيفال١ فما كانت إلا ساعة حتى أبحر أعداؤنا بحرانًا مهلكان وعدنا في صحة مطلقة باقبالك يا معتدل المزاج.
وخبرت أن عز الدولة بختيار بن معز الدولة قال يومًا وفي مجلسه جماعة من ندمائه وكتابه: لينشدني كل واحد منكم أغزل ما يعرفه من الشعر فأنشده كل واحد منهم ما حضره فلما انتهى القول إلى أبي الخطاب مفضل بن ثابت الصابي وكان أبوه طبيبًا أنشده قول أبي العتاهية:
قال لي أحمد ولم يدر ما بي ... اتحب الغداة عتبة حقًا
فتنفست ثم قلت نعم حبًا ... جرى في العروق عرقا فعرقا
فقال له: بختيار لا تخرج بنا يا أبا الخطاب عن صناعة الطب التي ماترثها عن كلالة.
وكان أصحابنا إذا سمعوا قول المهلبي:
يا من له رتب ممكنة ... القواعد من فؤادي
قالوا: هذا يصلح أن يكون شعر بناء.
وقال الظاهر الجزري:
محاسنه هيولي كل حسن ... ومغناطيس أفئدة الرجال
وهذا كأنه شعر فيلسوف.
وحكى أبو عثمان عمرو بن بحر الجاحظ. قال: أنشدت أبا شعيب الفلال أبيات أبي نواس:
ودار ندامى عطلوها وأدلجوا ... بها أثر منهم جديد ودارس
١ القيفال عرق في اليد.
1 / 168
خطبة الكتاب وبيان الخفاجي
فصل في الأصوات
فصل في الحروف
فصل في الكلام
فصل في اللغة
الكلام في الفصاحة
الكلام في الألفاظ المؤلفة
الكلام في المعاني مفردة
فصل في ذكر الأقوال الفاسدة في نقد الكلام
فصل في ذكر الفرق بين المنظوم والمنثور وما يقال في تفضيل أحدهما على الآخر