531

شرح توحید الصدوق

شرح توحيد الصدوق

اصناف
Imamiyyah
•
علاقے
ایران
•
سلطنتیں اور عہد
صفوی سلطنت

والصراط في الآخرة، هو الجسر الممدود على جهنم، أدق من الشعر وأحد من السيف، وهو الصراط المشروع في الدنيا معنى، ينصب في الآخرة جسما [1] .

فالمشرك والمعطل والكافر، لا قدم لهم على «صراط التوحيد» فلا قدم لهم في الآخرة على الصراط، بل هم دون الوصول الى الصراط يدخلون جهنم وبئس المهاد؛ والمنافق لا بد له من الصراط حتى ينظر الى الجنة ونعيمها فيتحسر على فقدانها عنه ثم يصرف الى النار [2] ؛ وأهل الكبائر [3] يمسكون ويسألون ويعذبون على الصراط في النار على مقادير ذنوبهم، فقد ورد: «انهم يمسكون في كل جسر ألف سنة»، وما ثم طريق الى الجنة الا على الصراط، ولذلك ورد في القرآن:

وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا [4] . قيل: من عرف معنى هذا القول عرف مكان جهنم ما هو؟ ولما سئل النبي صلى الله عليه وآله عنه قال: «هو في علم الله» ولو قاله النبي لقلته»- انتهى ملخص كلامه [5] .

ثم الصراط المستقيم في الدنيا هو الإسلام والدين الحنيف وهو الوسط الحق في الأخلاق المتضادة، إذ طالب البعد من الطرفين على السوية لا بد أن يمر على الوسط فيشبه بذلك الملائكة المنفكين عن هذه الأوصاف بالكلية، فهو أدق من الشعر كالخط الفاصل بين الظل والشمس أي الدنيا والآخرة والعالم السفلي

صفحہ 546