510

شرح طلعة الشمس على الألفية

شرح طلعة الشمس على الألفية

اصناف
Grammar
علاقے
عمان
سلطنتیں اور عہد
آل بوسعید

- نوع لا يضم إليه الحكم، وهو السبب الحقيقي عندهم، وذلك كنقب الجدار، فإن ناقبه لا يضمن إلا قيمة النقب حتى لو جاء اللص فدخل من ذلك النقب، فحاز ما في البيت وذهب به، لا يضمن الناقب لما أخذ اللص، بل ضمان ذلك على اللص نفسه، وعلى الناقب قيمة قص الجدار، أي نقبه، وكذلك لا يضمن من أمر بالغا بالسرقة أو قطع الطريق، ما لم يكن الآمر سلطانا على المأمور، بل ضمان ذلك على فاعله، وكذلك لا يشارك الدال على حصن العدو والجند في الغنيمة، ما لم يكن معهم، وهكذا فيما أشبه ذلك.

- وأما النوع الثاني الذي يضم إليه الحكم، ويسمى سببا مجازيا، فهو نحو حفر البير في ملك الغير تعديا، فإن حافره كذلك يضمن ما أتلفه البير، فلو وقع حيوان أو آدمي مثلا في البير، كان الحافر ضامنا له، فحفر البير سبب لتلاف التالف فيه، لكن بواسطة الوقوع، فالوقوع في البير هو علة التلاف، وحفر البير سبب لذلك، وقد ضم الحكم في هذه الصورة إلى السبب لكونه مشابها للعلة في التأثير. وكذلك قيادة الدابة وسوقها، وقطع حبل القنديل ونحو ذلك، فإن هذه الأشياء أسباب لكنها مشابهة للعلل، فيضم الحكم كالعلل، فيضمن قائد الدابة وسائقها ما أتلفته الدابة بمقدمها، لكون سوقه وقيادته بمنزلة الباعث لها إلى إتلاف ما أتلفته، وكذلك يضمن قاطع حبل القنديل، فأن قطع حبله مؤثر في إتلافه، وإن كان إتلافه بواسطة الوقوع من أعلى إلى أسفل، والله أعلم.

ثم إنه أخذ في بيان الشرط، فقال:

والشرط ما الحكم عليه وقفا ... وجوده وينتفي إذا انتفى

صفحہ 233