258

شرح نخبة الفکر

شرح نخبة الفكر في مصطلحات أهل الأثر

ایڈیٹر

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

ناشر

دار الأرقم

ایڈیشن

بدون

اشاعت کا سال

بدون

پبلشر کا مقام

بيروت

ويَرِدُ عَلَيْهِ اجتنابه صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم عَن المجذوم عِنْد إِرَادَة الْمُبَايعَة، مَعَ أَن منصب النُّبُوَّة بعيدٌ من أَن يُورِدُ لحسم مَادَّة ظن الْعَدْوى كلَاما يكون مَادَّة لظنها أَيْضا. فَإِن الْأَمر بالتجنب أظهرُ فِي فتح مَادَّة ظن أَن الْعَدْوى لَهَا تَأْثِير بالطبع، وعَلى كل تَقْدِير، فَلَا دلَالَة أصلا على نفي الْعَدْوى سَببا. وللشيخ التُّورِبشتي هُنَا كَلَام دَقِيق على وَجه التَّحْقِيق ذكرته فِي شرح الْمشكاة وَالله ولي التَّوْفِيق.
(وَالله أعلم) وَكَانَ مَأْخَذ كَلَامه قَول صاحِب " النِّهَايَة " تَحت حَدِيث: " لَا يُوْرِدُ مُمرِض على مُصِح ": كَأَنَّهُ كره [ذَلِك مَخَافة] أَن يظْهر بمالِ المُصِحّ مَا ظَهَر بمالِ المُمْرِض، فيظن أَنَّهَا أعدتها فيأثم بذلك. انْتهى. يَعْنِي فيظن أَنه أعدتها بطبعها لقَوْله: فيأثم بذلك، لِأَنَّهُ لَو ظن أَنَّهَا أعدتها / بِسَبَبِهَا، فَلَا يَأْثَم بذلك، فَيكون من بَاب " إِذا سًمِعْتُم بأرضٍ فِيهَا طَاعُون فَلَا تَدْخُلوهَا "
(وَقد صنف) وَفِي نُسْخَة: صنع (فِي هَذَا النَّوْع [٨١ - أ] الإِمَام الشَّافِعِي رَحمَه الله تَعَالَى كتاب " اخْتِلَاف الحَدِيث "، لكنه لم يقْصد استيعابه) كِنَايَة عَن عدم استيعابه، وَإِلَّا فَمن أَيْن يعلم قَصده؟ لَكِن يُشِير إِلَيْهِ أَنه لم يفرده بالتأليف، بل

1 / 374