257

شرح نخبة الفکر

شرح نخبة الفكر في مصطلحات أهل الأثر

ایڈیٹر

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

ناشر

دار الأرقم

ایڈیشن

بدون

اشاعت کا سال

بدون

پبلشر کا مقام

بيروت

الرذائل، كسوء الِاعْتِقَاد، أَي من بَاب سدِّ توهمها؛ (لِئَلَّا يتَّفق)، كَانَ الْأَظْهر أَن يَقُول: لِأَنَّهُ إِن [٨٠ - ب] اتّفق.
(للشَّخْص الَّذِي يخالطه) أَي المجذوم، (شَيْء) فَاعل يتَّفق، (من ذَلِك) أَي الجذام الَّذِي يدل عَلَيْهِ المجذوم، (بِتَقْدِير الله تَعَالَى ابْتِدَاء) أَي اتِّفَاقًا (لَا بالعدوى المنفية) توكيد لقَوْله: ابْتِدَاء (فيظنَ) بِالنّصب [عطف] على جَوَاب النَّفْي، (أَن ذَلِك،) أَي حُصُول الجذام (بِسَبَب مخالطته) أَي الشَّخْص للمجذوم، (فيعتقد صِحَة الْعَدْوى، فَيَقَع فِي الْحَرج) أَي فِي الْإِثْم.
فِيهِ أَنه إِذا ظن أَن الجذام حصل بِسَبَب المخالطة، واعتقد صحةَ الْعَدْوى بالتأثير السببي لَا حرج فِيهِ، وَإِن أَرَادَ بِهِ أَنه بِسَبَب الْخلطَة يعْتَقد صِحَة الْعَدْوى بالطبع، فَيرد [عَلَيْهِ]: أَنه حِينَئِذٍ يجب على كل [أحد] أَن يجْتَنب مَا يتَعَلَّق بالأسباب، كالمعالجة بالأدوية، بل مزاولة الْأَطْعِمَة والأشربة، حَيْثُ يحْتَمل أَنه يظنّ أَنه الْأَدْوِيَة وَنَحْوهَا لَهَا تَأْثِير بطبعها، فيعتقد اعْتِقَاد الطبعية، فَيخرج عَن المِلَّة الحنيفية.
(فَأمر بتَجَنُّبِه) أَي المجذوم وَهُوَ إِعَادَة للْمُدَّعى بِعِبَارَة أخصر؛ (حسمًا للمادة)

1 / 373