Sharh Nayl al-Muna fi Nadhm al-Muwafaqat lil-Shatibi
شرح نيل المنى في نظم الموافقات للشاطبي
ناشر
دار الكتب العلمية
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
1436 ہجری
پبلشر کا مقام
بيروت
علاقے
•مراکش
سلطنتیں اور عہد
علوی یا فلالی شریف (مراکش)، ۱۰۴۱- / ۱۶۳۱-
١٣١٧ - وَالْعَمَلُ الْوَاحِدُ بِالْقَصْدِ يُرَى … طَاعَةً أَوْ مُصِيبَةً قَدْ حَظَرَا
١٣١٨ - لِذَلِكَ الأَحْكَامُ لَنْ تُعَلَّقَا … بِغَيْرِ قَاصِدٍ إِلَيْهَا مُطْلَقَا
١٣١٩ - كَمِثْلِ مَجْنُونٍ وَمِثْلِ سَاهِ … وَلَا اعْتِرَاضَ فِيهِ بِالإِكْرَاهِ
" والعمل الواحد بـ" حسب "القصد" والنية "يرى" ويبصر "طاعة" لله وعبادة له - سبحانه - "أو معصية" له ﷿ "قد حظرا" فعلها وإتيانها أي منع، بل يقصد بالفعل الواحد شيء فيكون إيمانا، ويقصد به شيء آخر فيكون كفرا كالسجود لله - تعالى - أو للصنم و"لـ" أجل "ذلك" الذي تقدم ذكره من أن الأعمال بالنيات وإن المقاصد معتبرة في التصرفات "الأحكام" الشرعية "لن تعلقا" - الألف للإطلاق - يعني: لا تتعلق "بـ" شخص "غير قاصد إليها" أي الأحكام المذكورة "مطلقا" من غير تفصيل وذلك.
"كمثل" تصرفات شخص "مجنون" وهو لا يعقل "ومثل ساه" أي غافل قال الله تعالى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ [البينة: ٥] وقال ﷿ ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ﴾ [النحل: ١٠٦] وقال: ﴿وَلَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَى وَلَا يُنْفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَارِهُونَ (٥٤)﴾ [التوبة: ٥٤] ﴿وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا﴾ [البقرة: ٢٣١] بعد قوله: ﴿فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ [البقرة: ٢٣١] ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ﴾ [النساء: ١٢] ﴿لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ﴾ إلى قوله: ﴿إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً﴾ [آل عمران: ٢٨] وفي الحديث: "إنما الأعمال بالنيات". "وإنما لكل امرئ ما نوى" إلى آخره وقال: "من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله وفيه: أنا أغنى الشركاء عن الشرك فمن عمل عملا أشرك معي فيه شريكا تركت نصيبي لشريكي" وتصديقه قول الله تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ [الكهف: ١١٠] وأباح ﵊ للمحرم أكل لحم الصيد ما لم يصده أو يصد له. وهذا المكان أوضح في نفسه من أن يستدل عليه (^١).
"ولا اعتراض" صحيح "فيه" أي في هذا الموضع "بـ" أمر الإعمال التي يجب فيها العمل بوسيلة "الإكراه" عليها، كإخراج الزكاة وفعل الصلاة، وغير ذلك مما يجري فيه الإكراه.
(^١) الموافقات ٢/ ٢٤٧.
2 / 228