471

Sharh Nayl al-Muna fi Nadhm al-Muwafaqat lil-Shatibi

شرح نيل المنى في نظم الموافقات للشاطبي

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1436 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

١٢٤٣ - كَذَاكَ لَا يُقْضَى بِهِ فِي الْآتِي … وَالْحُكْمُ لِلدَّلِيلِ لَا الْعَادَاتِ
١٢٤٦ - وَتَسْتَوِي الْعَوَائِدُ الشَّرْعِيَّهْ … فِي مُقْتَضَى الضَّرْبَيْنِ وَالْعَادِيَّهْ
١٢٤٧ - وَرُبَّمَا بَدَا قِسْمُ الْمُشْكِلِ … يَجْذِبُهُ الثَّانِي كَجَذْبِ الأَوَّلِ
" المسألة السابعة عشرة"
١٢٤٨ - تَعْظمُ طَاعَةٌ بِعُظْمِ الْمَصْلَحَهْ … وَالْإِثْمُ بِالْمَفْسَدَةِ الْمُسْتَوْضَحَهْ

ذلك "كذاك لا يقضى به" على الناس على سبيل التعيين واللزوم "في" ذا الزمان "الآتي" المستقبل إلا إذا قام الدليل على ذلك "و" بناء على هذا فإن "الحكم" في هذا الشأن إنما هو "للدليل" المقتضى لذاك "لا للعادات" لما يعتريها من عدم الاستقرار والانضباط "وتستوي العوائد الشرعية" وقد تقدم بيان المراد بها "في مقتضى" وحكم هذين "الضربين و"العادات الوجودية "والعادية" الجاري أمرها بين الخلق وقد تقدم بيان المقصود بها. "وربما بدا" أي ظهر بمقتضى واقع الحال والنظر العقلي قسم ثالث وهو "قسم" العادي "المشكل" حاله إذ "يجذبه" باعتبار حاله القسم "الثاني" جذبا "كجذب" القسم "الأول" له ويتصور ذلك في استصحاب عوائد الماضين وإجراء مقتضاه على الآخرين. وذلك كجواز تناول اليسير مما يسقط من الناس من مأكول أو غيره وضرب الدابة المستأجرة إذا حرنت في السير وغسل القميص الذي أستأجره للبسه مدة يحتاج فيه إلى ذلك. وذبح شاة الغير حفظا لماليتها على صاحبها. وغير ذلك من صنف هذه الأمثلة والله أعلم (^١).
"المسألة السابعة عشرة"
في بيان أن المفهوم من حال وضع الشريعة هو أن الطاعة ليست على درجة واحدة، بل انها تتفاوت درجتها، إذ قد "تعظم طاعة" ما - "بـ" اعتبار "عظم المصلحة" الناشئة عنها.
"و" كذا شأن "الإثم" فإنه يعظم "بـ" حسب عظم "المفسدة" الناشئة عنه "المستوضحة" - بفتح الضاد - لعله يعني بها الواضحة البينة. وهي لتتميم البيت لظهور

(^١) انظر: ابن القيم أعلام الموقعين/ فصل: الشرط العرفي كالشرط الشرعي/ وما قبله.

2 / 209